الارتشاف ولعله إذ ذاك لم يطلع على التذكرة التي نقل فيها أبو حيان أكثر من مائة وثمانين بيتا منها البيتان المذكوران وهما :
وما جوادك الغلام راكب * فليس للجواد يلفى ناصب
الا ابن كيسان من المذاهب * فإنه أجاز نصب راكب
كما أورد عدة أبيات منها في الأشياء والنظائر ، من غير أن يعزوها وهي :
والوزن في الغزاة والرماة * في الأصل عند جملة الرواة
فعلة ليس لها نظير * في سالم من شأنه الظهور
وآخرون فيه قالوا فعله * كما تقول في الصحيح الحمله
فخص في ذلك حرف الفاء * بالضم في ذي الواو أو ذي الياء
وخالف الفراء ما أنبات * وحجهم بقوله سراة
وعنده وزن غزاة فعل * كما تقول نازل ونزل
فالهاء من ساقطها معتاضه * وإنما تعرف بالرياضه
كالأصل في إقامة إقوام * بالاعتياض اطر الكلام
وبعضها جاء على التأصيل * غزى وعفى ليس بالمجهول
وإذا كانت ألفية ابن مالك نالت الشهرة المعهدة ، فإن ذلك لا يضع من قيمة عمل ابن معطي الذي أفاد منه صاحب الخلاصة ، شكلا ومضمونا ، فلقد جرى على منواله في عدة أبيات ، وفي طريقة النظم ، كما اقتبس من معانيه وألفاظه الشيء الكثير . فمن أمثلة ذلك يقول ابن معطي :
القول في توابع الاسم الأول * نعت وتوكيد وعطف وبدل « 1 »
ويقول ابن مالك :
يتبع في الإعراب الأسماء الأول * نعت وتوكيد وعطف وبدل
هامش
( 1 ) شرح ألفية ابن معطي ، ج 1 ص 743 .