« حرب » دون إلحاق التاء ، وإضافة اسم ظاهر إلى « إيا » ، وإلحاق « هاء » السكت فيما يبنى ويعرف مثل قول الشاعر :
أرمض من فوق وأضحي من عله
ب ) والنادر هو الذي لا يتسع استعماله في كل قبائل العرب ، مثل لغة هذيل في إبدال ألف المقصور ياء في حال إضافتها لياء المتكلم :
نحو هويّ في هواي ، ومنه قراءة
اتَّبَعَ هُدايَ
( طه - الآية 123 ) ، وكذلك لغة بني تميم في قولهم « خذه مطيوبة به نفسا » .
ج ) الضرورة : وأنواعها كثيرة في الشعر ، مثل ترخيم غير المنادى ، وصرف ما لا ينصرف ، وتأنيث المذكر كقول الشاعر :
أبوك خليفة ولدته أخرى * وأنت خليفة ذاك الكمال
12 - التعليل :
لقد سلك التطور التاريخي للمنهج النحوي في التعليل مراحل الطريق التي لاحظناها في تصور القياس ، بدأ بالتعليل اللغوي عند الخليل وسيبويه ، ثم تطور إلى التعليل المنطقي في عهد ابن السراج وعلى يد الزجاجي ، ثم جاء دور التعليل الأصولي لدى ابن جني وابن الأنباري والسيوطي من بعدهم .
لقد قلنا إن أبي إسحق قد شرح العلل ، ولكن الخليل هو أول من أبرز التصور الواضع لطبيعة هذه العلل ، وطريقة استقرائها ، والعلل في عهد الخليل جاءت بمثابة تفسير لغوي يستكشف من طبيعة الكلام ، فكان :
أولا : محاولة توضيح الخطاب ، وهو ما سمي فيما بعد بعلة « الفرق » أو « أمن اللبس » .
ثانيا : الميل إلى تسهيل النطق بالألفاظ ، وبالخصوص إذا كانت هذه الألفاظ مما يكثر استعماله ، وهذا ما عرف ب « استعمال الأخف » . ولقد انتبه الخليل إلى أن العلل اللغوية لم تنقل عن العرب نقلا ، وأنه قد استقراها بتأمله وتفكيره ، فقال :