3 . الحمل على اللفظ : وبهذا المسلك يبرر علة منع جمع « مفعلان » جمع السلامة ، لمضارعته لصيغة المثنى .
4 . الاستغناء : وجعله علة لمنع صرف الأسماء المستغنية عن التنوين .
5 . مراعاة الأصل : وبها فسر صرف الأعلام المنقولة مثل أسد ، ونمر .
6 . طلب الخفة : وله عنده ظواهر كثيرة منها قولهم « ظلت » وأحست .
7 . طلب الازدواج : في النظم ، مثل قوله تعالى :
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ
( 3 ) ( الكافرون ) .
8 . كثرة الاستعمال : كالحذف في قولهم : « بأبي سمعته » .
9 . رفع الوهم : وعلل به عدم جمع بر وفظّ جمع سلامة لئلا يلتبس بفعّول « 1 » .
ويعتقد الدكتور محمد إبراهيم البنا ، أن السهيلي كان مبدعا في كثير من تعاليله ، بالنظر إلى اعتباره لوظيفة الكلمة ، ولدلالتها المعجمية ، ولصفاتها الصوتية ولما يكون من تأثيرها اللفظي في كثرة الاستعمال ، ومراعاة الازدواج ، إلا أنه كان فيما يبدو يختار مقدمات معينة وألفاظا خاصة تمكنه من الوصول إلى النتائج المستهدفة ، ومن ذلك توجيهه للعلاقة بين لفظ « حتى » ومعناها ، وقال : أما حتى فموضوعة للدلالة على أن ما بعدها غاية لما قبلها ، وغاية كل شيء حده ، ولذلك كان لفظها لفظ الحد ، حاء قبل تاءين ، والحد حاء قبل دالين ، فكان استنتاجه منطبقا على لفظ « الحد » ولو فسر « الغاية » بالنهاية ، لاختل تعليله « 2 » .
ومن طرائفه قوله في حذف تاء التأنيث للفعل : « زعموا أن الاسم المؤنث إذا كان تأنيثه حقيقيا فلابد من لحوق تاء التأنيث في الفعل وإن كان تأنيثه مجازيا
هامش
( 1 ) محمد إبراهيم البنا : أبو القاسم السهيلي ، ص 288 وما بعدها .
( 2 ) المصدر نفسه ، ص 297 .