وقد ذكر من هذا النوع حذف الياءات في قوله تعالى :
وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ
( 4 ) ( الفجر ) ولم يك الفارسي موفقا في هذا التمثيل لأن القرآن لا ضرورة فيه ، وقراءاته الصحيحة هي المعيار لصحة اللغة العربية ، ثم تطرق الفارسي إلى ما هو شاذ في القياس والاستعمال ، مثل تشديد الزاي في نزال « 1 » ، أو وصل المضارع بأل الموصولية كقول الشاعر :
يقول الخنا وأبغض العجم ناطقا * إلى ربنا صوت الحمار اليجدع « 2 »
ومع انتمائه لمذهب إمام النجاة فإن له اختيارات خاصة منها متابعته للمبرد وابن السراج في أن « إذما » اسم بينما يقول سيبويه بحرفيتها « 3 » ، ومنها ترجيحه لبعض أقوال الكوفيين في إعمال الأول من عاملي التنازع مستشهدا بقول امرئ القيس :
ولو أن ما أسعى لأدنى معيشة * كفاني ولم أطلب قليل من المال « 4 »
كما لا يرى مانعا في إعمال « إن » النافية في مثل قولهم « إن أحد خيرا من أحد إلا بالعافية » « 5 » ولا يمانع في إيراد تنكير عطف البيان مستدلا بقوله تعالى :
أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ
« 6 » ( المائدة - الآية 95 ) ، ويقول إن « لو » تأتي مصدرية في مثل قوله تعالى :
وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ
( 9 ) « 7 » ( القلم ) ، وأن « أو » تأتي للإضراب في مثل قول جرير :
ماذا ترى في عيال قد برمت بهم * لولا رجاؤك قد قتلت أولادي « 8 »
كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية * لم أحص عدتهم إلا بعداد
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : 204 .
( 2 ) المصدر نفسه : 226 .
( 3 ) المصدر نفسه : 154 .
( 4 ) المغني : 120 .
( 5 ) المصدر نفسه : 660 - 661 .
( 6 ) المدارس النحوية ( عازيا للهمع ) ، ص 259 .
( 7 ) المدارس النحوية ( عازيا للهمع ) ص 260 .
( 8 ) المغني ، ص 350 .