ليبك يزيد ضارع لخصومة * ومختبط مما تطيح الطوائح
6 . تأنيث المذكر على التأويل :
كقول عمر بن أبي ربيعة :
وكان مجنّي دون ما كنت أتقي * ثلاث شخوص كاعبان ومعصر
وقول جرير :
لما أتى خبر الزبير تواضعت * سور المدينة والجبال الخشّع « 1 »
ويظهر الترتيب والتنظيم في هذا الباب مع مقارنته بما أورد سيبويه مجملا في « باب ما يحتمل الشعر » حين قال : اعلم أنه يجوز في الشعر ما لا يجوز في الكلام ، من صرف ما لا ينصرف ، وحذف ما لا يحذف وأعطى أمثلة من الشواهد التي أوردها ابن السراج ، ويزيد سيبويه قائلا : « وربما مدوا مساجد ومنابر » واستشهد بقول الفرزدق : تنفي يداها الحصى . . . إلخ « 2 » .
ويقول : « وقد يبلغون بالمعتل الأصل فيقولون رادد في راد ، وضننوا في ضنوا ، وذكر قول الشاعر : مهلا أعاذل قد جربت من خلقي . البيت « 3 » .
ومن العرب من يثقل الكلمة في الوقف ، وقال رؤبة : ضخم يحب الخلق الأضخمّا « 4 » .
ويحتملون قبح الكلام حتى يضعوه في غير موضعه لأنه مستقيم ليس فيه نقص فمن ذلك قوله :
صددت فأطولت الصدود وقلما * وصال على طول الصدود يدوم
هامش
( 1 ) الأصول في النحو : 3 / 450 - 477 .
( 2 ) كتاب سيبويه : 1 / 26 - 28 .
( 3 ) كتاب سيبويه : 1 / 29 .
( 4 ) كتاب سيبويه : 1 / 29 .