تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
اللاحقي حين يقر على نفسه بالكذب فلا معنى لتصديقه في صناعة البيت مع أن الأعلم الشنتمري استدل على هذا الإعمال بقول الخليل :
أتاني أنّهم مزقون عرضي * جحاش الكرملين لهم فديد
ولقد أول المازني الشاهد الذي أورده سيبويه في إعمال « فعيل » وهو :
حتّى شآها كليل موهنا عمل * باتت طرابا وبات الليل لم ينم
فقال إن « موهنا » ظرف لا مفعول به . ومن المسائل التي لم يتابع سيبويه فيها كونه لا يجيز قياس اسم التفضيل من أكرم ، ولا يرى مانعا من تقديم التمييز على عامله ومن نصب المنادى في مثل « يا أيها الرجل » . غير أن هذا لا يعني أن المازني كان حائدا عن نهج سيبويه العام ، بل إنه يرى على نفسه الاقتداء به ونصرته وروى عنه قوله : « إذا قال العالم قولا متقدما فللمتعلم الاقتداء به ، والانتصار له والاحتجاج لخلافه إن وجد لذلك سبيلا » « 1 » .
هامش
( 1 ) ابن أبي الربيع : البسيط ، ص 1058 .
تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب — صفحة 150 | محمد المختار ولد أباه / محمد توفيق أبو علي