مثلا لا يفرق بين نون الإناث في مثل « النسوة قمن » ، أو « قمن النسوة » . فيقول إن النون حرف الإناث في كلا الاستعمالين « 1 » . ومن هنا وافق الأخفش في أن الياء من قومي وتقومين حرف ، وأن الفاعل مستتر « 2 » ، كما وافقه على أن أحرف اللين في الأسماء الخمسة أمداد إشباع لا للإعراب ، وأنها في الجمع والمثنى دلائل إعراب لا حروف وأن الألف والواو في قاما وقاموا علامتان تدلان على الفاعل المستتر « 3 » .
ومن آرائه الاجتهادية أن المضارع المجزوم ليس معربا لأن إعرابه بسبب وقوعه موقع الاسم والاسم لا يمكن جزمه « 4 » ومنها أيضا الإخبار عن « ألا » التي للتمني مستدلا بقول الشاعر :
ألا عمر ولّى مستطاع رجوعه * فيرأب ما أثأت يد الغفلات
والمعروف أن سيبويه يقول : إنها لا يخبر عنها وقد تابعه تلميذه المبرد في هذا الرأي « 5 » . كما تابعه أيضا في الوقف على « إذن » بالنون .
ومن القضايا التي خالف المازني سيبويه فيها « 6 » ، وتابعه المبرد عليها ، أن فعلا وفعيلا لا يعملان ، وقد ردّ المازني على استشهاد سيبويه في إعمال فعل يقول الشاعر :
حذر أمورا لا تضير وآمن * ما ليس منجيه من الأقدار
فقال إنه لقى أبان بن عبد الحميد اللاحقي ، وأخبره أن سيبويه سأله هل عنده سماع في إعمال « فعل » فصنع له هذا البيت ، وكما يقول ابن أبي الربيع ، فإن
هامش
( 1 ) المغني ، ص 449 .
( 2 ) المغني ، ص 475 .
( 3 ) الإنصاف ، ج 1 ص 17 .
( 4 ) المدارس النحوية ، ص 120 .
( 5 ) المغني ، ص 499 .
( 6 ) المغني ، ص 31 .