سيبويه حرفا في جميع الحالات « 1 » .
- أن « أي » معربة مطلقا ، سواء أفردت أم أضيفت . وذكر أنه خرج من البصرة إلى مكة ، ولم يسمع من قول « لآخرين أيهم قائم » . ويروى عن الزجاج أنه قال لم يخطئ سيبويه إلا في موضوعين هذا أحدهما ، فإنه سلم أنها تعرب إذا أضيفت فكيف يقول ببنائها إذا أفردت « 2 » ،
وأن « خلف » و « أمام » غير منصرفين ، وأن مثلها مثل فوق وتحت « 3 » .
- وأن فعل « دخل » يتعدى بحرف الجر كما يتعدى دونه « 4 » ،
- وأنه يجوز جر الاسم بعد « ما » في نحو « قاموا ما خلا زيد » على تقدير زيادة « ما » ووافقه الكسائي في هذا الرأي وتابعه الفارسي عليه ، غير أن ابن هشام من متأخري النحاة ، رد عليهم قائلا : إن « ما » التي تزاد في الجر ، لا تأتي إلا بعد الجار مثل « عما قليل » « 5 » ويروي تخطئته للأخفش في قوله : ما أصبح أبردها ، وما أمسى أدفأها « 6 » ، ومن ملاحظاته الخاصة أن « الفاء » لا تفيد الترتيب في عطف البقاع ولا في الأمطار كقوله : بين الدخول فحومل ، ومطرنا مكان كذا فمكان كذا « 7 » .
ومن أقواله الطريفة أنه لا يقول بتقدير أن بعد أو والواو وفاء السببية « 8 » ، ويمنع التنازع بين الفعلين المتعديين لأكثر من مفعول « 9 » .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه ، ص 165 .
( 2 ) المصدر نفسه ، ص 108 .
( 3 ) ابن أبي الربيع : البسيط ص 502 .
( 4 ) المصدر نفسه ، ص 461 .
( 5 ) المغني ، ص 179 .
( 6 ) المصدر والصفحة نفسها .
( 7 ) الإنصاف ، ج 2 ص 555 - 557 .
( 8 ) همع الهوامع .
( 9 ) المغني ، ص 214 .