ثلاثة وثلاثين » .
نداء ما فيه « أل » : لا يجوز نداء ما فيه « أل » إلّا في صور ، منها :
1 - في اسم الجلالة ، فتقول : « يا اللّه » ، أو « اللهمّ » ، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك .
2 - في الجمل المحكيّة ، وما سمّي به من موصول ب « أل » ، نحو : « يا المنطلق زيد » فيمن سمّي بذلك ، و « يا التي قامت » ، و « يا الذي جاء » « 1 » .
3 - في اسم الجنس المشبّه به ، مثل : « يا الخليفة عدلا » .
4 - في الضرورة الشعريّة ، كقول الشاعر :
عبّاس يا الملك المتوّج والذي * عرفت له بيت العلا عدنان .
6 - أحكام تابع المنادى : إذا كان المنادى مبنيّا ، فلتابعه أحكام أربعة :
الأول : نصبه مراعاة للمحل ، إذا كان نعتا ، أو توكيدا ، أو عطف بيان مضافا مجرّدا من « أل » ، مثل : « يا زيد ، صاحب عمر » ، ومثل : « يا تميم كلّهم » . ومثل : يا زيد أبا عبد اللّه .
الثاني : رفعه مراعاة للفظ ، إذا كان نعتا ، أو عطف بيان على « أيّ » أو عطف بيان على اسم الإشارة ، مثل : « يا أيّها الناس » ، ومثل :
« يا هذا الرجل » « 2 » .
الثالث : جواز الرفع والنصب ، وذلك إذا كان مضافا مقرونا ب « أل » ، مثل : « يا زيد الحسن أو الحسن الوجه » ، أو مفردا فيكون إمّا نعتا للمنادى أو عطف بيان ، أو توكيدا له ، أو معطوفا مقرونا ب « أل » ، مثل : « يا زيد الحسن أو الحسن » ، ومثل : « يا غلام أحمد أو أحمد » ، ومثل : « يا تميم أجمعون » ، ونحو الآية :
يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ
( سبأ : 10 ) .
الرابع : إعطاء التابع حكم المنادى المستقل بنفسه ، وذلك إذا كان بدلا من المنادى ، أو عطف نسق مجرّدا من « أل » ، مثل :
« يا عليّ بشر » « 3 » ، ومثل : « يا عليّ وبشر » « 4 » ، ومثل : « يا عليّ أبا عبد اللّه » « 5 » .
وأمّا إذا كان المنادى منصوبا ، فتابعه منصوب دائما ، نحو : « يا أبا زيد معلّمنا » ، « يا
هامش
( 1 ) « الذي » : منادى مبنيّ على الضم المقدّر على الياء للثقل ، وهو في محل نصب مفعول به لفعل النداء .
( 2 ) « هذا » : الهاء للتنبيه و « ذا » اسم إشارة منادى مبنيّ على الضم المقدّر على الألف للتعذّر وهو في محل نصب مفعول به . . . « الرجل » : عطف بيان مرفوع بالضمّة .
( 3 ) « بشر » : بدل من « عليّ » مبنيّ على الضمّ كما لو كان منادى مستقلا بنفسه .
( 4 ) « بشر » : معطوف على « عليّ » ، مبنيّ على الضم .
« الواو » تنوب عن العامل في النداء أي تنوب عن « يا » .
( 5 ) « أبا » : بدل من « علي » منصوب بالألف لأنه من الأسماء الستة . وهو منصوب كما لو كان منادى مستقلا بنفسه ، لأنه مضاف .