الآية :
يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا
« 1 » ( يوسف : 29 ) ، ونحو الآية :
سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ
« 2 » ( الرحمن : 31 ) ، وكقول حافظ إبراهيم يرثي مصطفى كامل :
زين الشباب ، وزين طلّاب العلا * هل أنت بالمهج الحزينة داري « 3 »
4 - امتناع حذف حرف النداء « يا » :
يمتنع حذف حرف النداء « يا » في مواضع عدّة ، منها :
1 - في المنادى المندوب ، نحو الآية :
يا حَسْرَةً عَلَى الْعِبادِ ما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ .
( يس : 30 ) .
2 - في لفظ الجلالة ، مثل : « يا أللّه » « 4 » .
3 - في المنادى البعيد ، لأنّ المقصود إطالة الصوت ، كقول الشاعر :
يا دارميّة بالعلياء فالسّند * أقوت وطال عليها سالف الأمد
4 - في نداء النكرة غير المقصودة ، مثل :
« يا قانعا بمشيئة اللّه . . » و « يا قادرا ، خذ بيدي » .
5 - في نداء ضمير المخاطب ، كقول الشاعر :
يا أبجر بن أبجر يا أنتا * أنت الذي طلّقت عام جعتا
ومثل : « يا إيّاك ، إنّي أحترمك » .
يقلّ هذا الحذف في اسم الإشارة ، نحو الآية :
ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ
( البقرة : 85 ) ، وفي اسم الجنس ، مثل : « أصبح ليل » . وفي مثل : « أطرق كرا » « 5 » .
5 - أحكام المنادى : المنادى ثلاثة أنواع : مفرد ، ومضاف ، ومشبّه بالمضاف .
حكم المنادى المفرد « 6 » . 1 - إذا كان المنادى المفرد علما ، أو نكرة مقصودة ، فإنّه
هامش
( 1 ) التقدير : « يا يوسف » .
( 2 ) التقدير : « يا أيها » . الثقلان : الإنس والجن .
( 3 ) التقدير : يا زين الشباب .
( 4 ) ويمكن أن يستعاض من « يا » بالميم المشدّدة فتقول :
اللّهم ، كقول الشاعر :رضيت بك اللهمّ ربّا فلن أرى * أدين إلها غيرك اللّه ثانيافكلمة « اللهم » حذفت منها « يا » واستعيض منها بالميم المشدّدة . أمّا كلمة « للّه » في العجز ، فحذفت منها « يا » شذوذا . وقد يجمع بين المعوّض والمعوّض منه ، كقول الراجز :إنّي إذا ما حدث ألّما * أقول : يا اللهمّا يا اللهّما( 5 ) « كرا » : منادى مرخّم بحذف الألف والنون ، وإبدال الواو ألفا . والأصل : « يا كروان » وهذا المثل يضرب للمتكبّر .
( 6 ) يقصد بالمنادى المفرد هنا ما ليس مضافا ولا مشبّها بالمضاف . ويدخل في كلمة « مفرد » « الواحد » أي المفرد الحقيقيّ ، والمثنّى والجمع واسم العلم المفرد ، والأعلام المركّبة قبل النداء تركيبا مزجيّا ، مثل : « سيبويه » أو إضافيّا ، مثل : « عبد اللّه » أو عدديّا ، مثل : « أربعة عشر » ، أو إسناديّا ، مثل : « تأبّط شرّا » .