المستثنى منه ، مثل : « ما ظهرت الكواكب إلّا الزهرة إلا المريخ » « 1 » .
3 - إذا كان الاستثناء مفرّغا ، وجب في المستثنى الأوّل أن يخضع لحكم العامل قبل « إلّا » ، وتنصب المستثنيات الباقية ، مثل : « ما طبخت إلّا سمكة إلّا خضرا إلّا لحما » « 2 » ونحو : « ما جاء إلا سمير إلّا محمّدا » ( « سمير » فاعل « جاء » . . . « محمدا » . مستثنى منصوب . . . ) .
7 - حكم المستثنى بعد « غير » : إنّ كلمة « غير » هي في الأصل نعت لنكرة أو لشبهها « 3 » ، مثل : « جاء رجل غير عليّ » ، ومثل قوله تعالى :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ . صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ
( الفاتحة : 6 - 7 ) . وقد تقع مبتدأ كقول الشاعر :
وغير تقيّ يأمر الناس بالتّقى * طبيب يداوي الناس وهو عليل
أو خبرا للأفعال الناسخة ، كقول الشاعر :
وهل ينفع الفتيان حسن وجوههم * إذا كانت الأعمال غير حسان
وتقع فاعلا ، مثل : « جاء غير سمير » ، ومفعولا به ، مثل : « ما سمعت غير سمير » ، ونائب فاعل ، مثل : « سمع غير صوت » .
أمّا إذا استعملت « غير » في الاستثناء ، فإنّ المستثنى بعدها يجرّ بإضافته إليها ، ويكون إعرابها :
1 - النصب على الاستثناء ، وذلك إذا كان الاستثناء تامّا موجبا ، مثل : « فرح المتبارون غير سمير » .
2 - جواز نصبها على الاستثناء أو اتباعها للمستثنى منه ، إذا كان الاستثناء تامّا غير موجب ، مثل : « ما تحقّقت الآمال غير بعضها » « 4 » .
3 - في الاستثناء المفرّغ تعرب « غير » بحسب العامل قبلها ؛ فقد تكون فاعلا ، أو مفعولا به ، أو مجرورا ، مثل : « ما أسرع غير المتسابق » ومثل : « سمعت غير عصفور يشدو » ، « ما سلّمت على غير سعيد » . وما يجري على « غير » من إعراب يجري على « سوى » ويكون ما بعدها مجرورا بإضافته إليها .
هامش
( 1 ) « الزهرة » : المستثنى الأول منصوب على الاستثناء ، أو مرفوع على أنه بدل من المستثنى منه « الكواكب » . أمّا المستثنى الثاني « المريخ » فهو منصوب على الاستثناء .
( 2 ) « سمكة » : مفعول به للفعل « طبخ » . « خضرا » :
مستثنى منصوب . « لحما » : مستثنى منصوب .
( 3 ) شبه النكرة هو المعرفة التي يراد منها الجنس .
( 4 ) « غير » ( بالرفع ) بدل من « الآمال » ، وبالنصب مستثنى منصوب . وهي في الحالتين مضاف ، و « بعضها » مضاف إليه .