موجب ( أي منفي ) ، يجوز نصب المستثنى ، أو ضبطه حسب حركة المستثنى منه ، وإعرابه بدلا منه ، مثل : « ما تخلّف المتبارون إلّا واحدا ، أو واحد » « 1 » .
3 - إذا كان الاستثناء مفرّغا ، يعرب ما بعد « إلّا » حسب ما يتطلّبه العامل قبلها ، مثل : « ما أخطأ إلّا سمير » « 2 » ، ومثل : « ما سمعت إلّا المتكلمين » « 3 » ، ومثل : « ما سلّمت إلّا على الفصحاء » « 4 » .
6 - حالات المستثنى بتكرار « إلّا » :
تتكرر « إلّا » لغرض لفظيّ أو معنويّ .
تكرار « إلّا » لفظا : تتكرّر « إلّا » لفظا إمّا :
1 - للتوكيد اللفظيّ المحض ، وذلك إذا كانت بعد حرف العطف « الواو » « 5 » ، والمستثنى يكون بسبب العطف لا بسبب تكرار « إلّا » ، مثل : « أحبّ ركوب السيارة إلّا الكبيرة وإلّا الشاحنة » « 6 » .
2 - وإمّا للتكرار المحض ، فيكون الاسم بعدها مماثلا لما قبلها دون اعتبار « إلّا » « 7 » ، مثل : « جاء القوم إلّا عليّا إلّا ابن أبي طالب » « 8 » .
تكرار « إلّا » معنى » تتكرّر « إلّا » معنى ( أي لاستثناء جديد ) ، ويكون لحكم المستثنى بعدها مسائل عدة :
1 - إذا كان الاستثناء تامّا موجبا فالمستثنيات بعد « إلّا » كلها منصوبة ، مثل :
« ظهرت الكواكب إلّا الزهرة إلّا المريخ » « 9 » .
2 - إذا كان الاستثناء تامّا غير موجب يجب نصب المستثنيات المتقدّمة على المستثنى منه ، مثل : « ما ظهرت - إلا الزهرة إلا المريخ - الكواكب » . أما إذا تأخرت ، فالأوّل منها يكون منصوبا أو بدلا من
هامش
( 1 ) « واحدا » : ( بالنصب ) مستثنى منصوب . « واحد » :
( بالرفع ) بدل من « المتبارون » مرفوع .
( 2 ) « سمير » : فاعل « أخطأ » كأن « إلّا » غير موجودة ، وهي ، هنا ، حرف حصر .
( 3 ) « المتكلمين » : مفعول به لفعل « سمعت » منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم .
( 4 ) « الفصحاء » اسم مجرور ب « على » .
( 5 ) دون غيرها من حروف العطف .
( 6 ) « الشاحنة » : معطوف على « الكبيرة » بسبب العطف لا بسبب « إلا » المكرّرة التي لا يستفاد منها إلّا معناها ، ونعرب « إلّا » الثانية حرفا زائدا للتوكيد .
( 7 ) أي كأنها غير موجودة .
( 8 ) « إلا » الثانية أفادت توكيدا لفظيا للأولى ، ولا تأثير لها في إعراب الكلمة ، فكأنها غير موجودة . « عليا » هو نفسه « ابن أبي طالب » ، لذلك نعرب « ابن » بدل كل من المستثنى منه « عليا » .
( 9 ) « الزهرة » مستثنى منصوب ، ومثلها « المريخ » بعد « إلا » الثانية .