هادِياً ، وَنَصِيراً ) .
ومثله كثير في كتاب اللّه ، [ عزّ وجلّ ] « 1 » . قال الشاعر ، [ هو حسّان بن ثابت ] « 2 » :
فكفى بنا فضلا على من غيرنا * حبّ النّبيّ محمّد إيّانا
نصب « فضلا » ب « كفى » ، وخفض « غيرنا » لأنّه جعل « من » نكرة . كأنّه قال : « 3 » على حيّ غيرنا . وقد رفعه ناس وهو أجود ، على قوله « على من [ هو ] « 4 » غيرنا » أي : على حيّ هم غيرنا . فيضمرون « هم » ، كما قرىء « 5 » هذا الحرف في « الأنعام » :
( ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ ، تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ )
« 6 » أي : على الذي « 7 » هو أحسن . ومن قرأ
( عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ )
« 8 » فإنّ محلّه الخفض ، إلّا أنّه على « أفعل » ، و « أفعل » لا ينصرف « 9 » .
و « حسب » مثل « كفى » . إلّا أنّك تخفض ب « حسب » ، وتنصب ب « كفى » . تقول : حسب زيد درهم . [ وهو في محلّ الخفض ] « 10 » . فإذا نسقت عليه باسم ظاهر خفضت الاسم الظاهر
هامش
( 1 ) من ق .
( 2 ) الكتاب 1 : 269 ومجالس ثعلب ص 330 والجمل للزجاجي ص 311 وأمالي ابن الشجري 2 : 169 و 311 وشرح المفصل 4 : 12 والمغني ص 116 و 364 ، 366 والهمع 1 : 92 و 167 والدرر 1 : 70 و 145 والعيني 1 : 486 والخزانة 2 : 545 .
وما بين معقوفين من ب .
( 3 ) زاد هنا في ب : أي .
( 4 ) من ب - وسقط « على » من النسختين .
( 5 ) ب : قرؤوا .
( 6 ) الآية 154 . وهذه قراءة يحيى بن يعمر وابن أبي إسحاق . البحر 4 : 255 .
( 7 ) في الأصل : « على الذين » . ب : على ما .
( 8 ) انظر البحر 4 : 255 - 256 .
( 9 ) ق « أنه على الذي أفعل وهو في محل خفض كأنه قال على أحسن » . ب : لأنه على أفعل .
( 10 ) من النسختين .