نصب « ملّة » ، على إضمار كلام « 1 » . كأنّه قال : بل نتّبع « 2 » ملّة إبراهيم « 3 » . وقوله : « 4 »
( سَلامٌ ، قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ )
[ نصب « قولا » ] « 5 » ، على الصّرف « 6 » ، أي : يقولون قولا .
والنصب ب « ساء ونعم وبئس » « 7 » وأخواتها
فهذه حروف ، تنصب النكرة ، وترفع المعرفة . تقول : بئس رجلا زيد ، ونعم رجلا محمد « 8 » . نصبت « رجلا » لأنّه نكرة ، ورفعت « زيدا » و « محمدا » ، لأنّهما معرفتان « 9 » . قال اللّه ، تعالى : « 10 »
( ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا ) ،
و
( كَبُرَتْ كَلِمَةً )
« 11 » . نصبت « مثلا » و « كلمة » « 12 » ، لأنّهما نكرتان . ومنه قوله ، [ عزّ وجلّ ] « 13 » :
( وَساءَ لَهُمْ ، يَوْمَ الْقِيامَةِ ، حِمْلًا ) .
ومثله : « 14 » ( و
مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ ، وَساءَتْ مَصِيراً ) .
وتقول : حبّذا رجلا زيد . قال الشاعر : « 15 »
أبو موسى فحسبك نعم جدّا * وشيخ الرّكب خالك نعم خالا
هامش
( 1 ) ب : الكلام .
( 2 ) في الأصل : اتبع .
( 3 ) سقط « حنيفا . . . إبراهيم » من ق ، وجاء بعضه بعد الآية التالية .
( 4 ) الآية 58 من يس . وسقط « من رب رحيم » من الأصل .
( 5 ) من النسختين .
( 6 ) في الأصل : صرف .
( 7 ) في الأصل ، وبئس ونعم .
( 8 ) سقط هذا المثال من ب .
( 9 ) ب : زيدا لأنه معرفة .
( 10 ) الآية 177 من الأعراف . ب : « عز وجل » . وسقط« الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا »من الأصل ب .
( 11 ) الآية 5 من الكهف . وزاد هنا في ب : تخرج .
( 12 ) في الأصل : كلمة ومثلا .
( 13 ) الآية 101 من طه . وما بين معقوفين من ق .
( 14 ) الآية 97 من النساء . وسقط « ومثله » من ق .
( 15 ) ذو الرمة . ديوانه ص 443 والخزانة 4 : 107 . ب : « بئس خالا » . وأبو موسى هو أبو موسى الأشعري . والركب : القافلة .