والنصب بالصرف
قولهم : لا أركب وتمشي ، ولا أشبع وتجوع . فلمّا « 1 » أسقط الكناية ، وهي « أنت » ، نصب / لأنّ « 2 » معناه : لا أركب وأنت تمشي ، ولا أشبع وأنت تجوع . فلمّا أسقط « 3 » الكناية ، وهي « 4 » « أنت » ، نصب لأنه مصروف عن جهته . قال اللّه ، عزّ وجلّ « 5 » :
( فَلا تَهِنُوا
« 6 »
، وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ ) .
وكذلك « 7 » ، في « البقرة » :
( وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ ، وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ ، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ )
« 8 » .
معناه ، واللّه أعلم : وأنتم تكتمون [ الحقّ ، وأنتم تدعون إلى السّلم ] « 9 » . فلمّا أسقط « أنتم » نصب « 10 » . وقال بعضهم : موضعها جزم ، على معنى : ولا تلبسوا الحقّ بالباطل ، ولا تكتموا الحقّ .
وقال المتوكّل الكنانيّ : « 11 »
لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم
هامش
( 1 ) سقط حتى « لأن » من ب . ق : فلما أسقطت الكناية ، يعني أنت نصبت .
( 2 ) سقط حتى « نصب » من ق .
( 3 ) ب : أسقطوا .
( 4 ) ب : يعني .
( 5 ) ق : جل ذكره .
( 6 ) الآية 35 من محمد . وفي الأصل : « ولا تهنوا » . ق : « إلى السّلم » . وهي قراءة الحسن وأبي رجاء والأعمش وعيسى وطلحة وحمزة وأبي بكر . البحر 8 : 85 . ب : إلى السّلم .
( 7 ) في الأصل وب : وقوله .
( 8 ) الآية 42 . وسقط « وأنتم تعلمون » من النسختين .
( 9 ) من النسختين . وفي ق تقديم وتأخير وتكرار لبعض الجمل .
( 10 ) في الأصل : نصبه .
( 11 ) الكتاب 1 : 424 والمقتضب 2 : 16 والجمل للزجاجي ص 198 وحماسة البحتري ص 173 والمؤتلف ص 179 ومعجم الشعراء ص 410 والمغني ص 399 وشرح شواهده 779 والجنى الداني ص 156 وابن عقيل 2 : 126 والمثل السائر 3 : 262 و 4 : 169 والحماسة البصرية 2 : 15 والأغاني 11 : 37 وجمهرة الأمثال 2 : 279 وعيون الأخبار 2 : 19 والعيني 4 : 393 والخزانة 3 : 617 وديوان أبي الأسود ص 130