وإذا قدّموا خبر « ما » كان في تقديم الخبر رفع ، ونصب .
الرفع : [ ما ] قائم زيد . والنصب : ما قائما زيد . فالرفع على الابتداء وخبره . والنصب على تحسين « 1 » الباء . قال الشاعر : « 2 »
فما حسن أن يمدح المرء نفسه * ولكنّ أخلاقا تذمّ ، وتمدح
وينصب .
قال الشاعر : « 3 »
ما الملك منتقلا منكم إلى أحد * وما بناؤكم العاديّ مهدوم
فإذا قلت : ما زيد قائم ، ولا عمرو منطلق ، رفعت « عمرا » و « منطلقا » ، و « زيدا » [ و « قائما » ] ، على الابتداء وخبره . وقال الشاعر : « 4 »
ما أنت لي قائما ، فتجبرني * ولا أمير ، عليّ ، مقتلد
وإذا قلت : ما زيد قائما ، ولا منطلق « 5 » عمرو ، رفعت على الابتداء ، لأنّه ليس من سبب الأوّل فتحمل عليه . فإذا قلت : ما زيد قائما ، ولا منطلقا أخوه « 6 » ، نصبت « منطلقا » لأنّه من سبب الأوّل . وكذلك « قائما » من سبب الأوّل . كأنّك « 7 » قلت : ما زيد قائما ولا منطلقا .
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) الهمع 1 : 124 والدرر 1 : 95 .
( 3 ) العادي : العتيق القديم . وهو منسوب إلى عاد قوم هود .
( 4 ) في الأصل : « فتخيزني » . وقوله لي قائما من قولهم : قام للأمر إذا تولاه وتفرد به . ويجبر : يهين ويذل . والمقتلد : المفوض المستبد .
( 5 ) في الأصل : « ولا منطلقا » . وانظر الكتاب 1 : 30 .
( 6 ) في الأصل : « ما زيد منطلقا ولا قائما أخوه » . وانظر ما يليه .
( 7 ) في الأصل : لأنك .