تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجمل في النحو — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
يقولون : هم ضاربون زيدا . فإذا أضمروا قالوا : هم ضاربوه ، وهم قاتلوه . إلّا في الشّعر اضطرارا ، قال الشاعر : « 1 »
هم الفاعلون الخير ، والآمرونه * إذا ما خشوا من حادث الأمر معظما
أراد : والآمرون [ به ] . وفي « هو » ثلاث لغات . يقال : هو ، وهو ، وهوّ . فأما من قال « هو » فإنّه حرّك الواو ، وطلب التثقيل . وأما من قال « هوّ » فإنّه كره أن يكون الاسم على حرفين ، فعمده بالتشديد . وقال الشاعر : « 2 »
وإنّ لساني شهدة ، يشتفى بها * وهوّ ، على من صبّه اللّه ، علقم
وأما من قال « هو » ، بتسكين الواو ، فإنّه أخرجه على مثال : من ، وعن ، وأشباه ذلك . وقال الحطيئة « 3 » ، يمدح سعيد بن العاص : « 4 »
سعيد ، وما يفعل سعيد فإنّه * نجيب كمن هو في الفلاة نجيب /
وبعضهم يسكّن الهاء ، إذا تقدّمها واو ، كما يقرأ : « 5 »
( وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّماواتِ ، وَفِي الْأَرْضِ ، يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ )
الآية . * * *
هامش
( 1 ) الكتاب 1 : 96 والكامل ص 206 ومجالس ثعلب ص 150 وشرح المفصل 2 : 125 والهمع 2 : 157 والدرر 2 : 215 والصحاح ص 2559 والخزانة 2 : 187 . ( 2 ) رجل من بني همدان . شرح المفصل 3 : 96 والبحر 4 : 446 والمغني ص 485 والهمع 1 : 61 و 2 : 157 والدرر 1 : 37 و 2 : 216 والأشموني 1 : 174 والعيني 1 : 451 والخزانة 2 : 400 . والعلقم : الشديد الصعب . وهو معنى مجازي . وأصله أنه نبت كريه الطعم ، هو الحنظل . ( 3 ) في الأصل : حطيئة . ( 4 ) ديوان الحطيئة ص 87 . ( 5 ) الآية 3 من الأنعام .
الجمل في النحو — صفحة 267 | الخليل الفراهيدي / فخر الدين قباوه