ثمّ اعلم أنّ ألف الاستفهام أمارتها ، يعني « 1 » علامتها ، « أم » نحو قول اللّه ، عزّ وجلّ « 2 » :
( أَ أَنْتُمْ
« 3 »
أَنْزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ ، أَمْ نَحْنُ الْمُنْزِلُونَ ) ؟
وربّما أضمروا ألف الاستفهام ، واستغنوا [ عنه ] « 4 » بأمارته ، فيقولون : زيد أتاك أم عمرو ؟ ومحمد « 5 » عندك أم زيد ؟ قال امرؤ القيس : « 6 »
تروح من الحيّ ، أم تبتكر ؟ * وما ذا يضرّك لو تنتظر ؟
وقال آخر :
فو اللّه ما أدري ، وإنّي لسائل : * تميم بن مرّ أم تميم بن مقبل ؟
يعني : « 7 » أتميم بن مرّ ؟ وقال آخر [ أيضا في ذلك ] : « 8 »
كذبتك عينك ، أم رأيت بواسط * غلس الظّلام من الحبيب خيالا ؟
[ وقال آخر أيضا : « 9 »
أبا مالك هل لمتني مذ حضضتني * على القتل أم هل لامني لك لائم ] ؟
هامش
( 1 ) سقط « أمارتها يعني » من ق .
( 2 ) ق : جلّ وعزّ .
( 3 ) الآية 69 من الواقعة . ق : « أنتم » . ب : أأنتم .
( 4 ) من ق . وتذكير الضمير العائد على الحرف أو اسمه كثير جدا في هذا الكتاب .
( 5 ) ق : وهند .
( 6 ) ديوان امرئ القيس ص 109 . ب : « قال الشاعر . . . إن تنتظر » .
( 7 ) سقط حتى « خيالا » من ق ، وسقط « أتميم بن مر » من ب .
( 8 ) الأخطل . ديوانه ص 105 والكتاب 1 : 484 والمقتضب 3 : 295 والمغني ص 45 والخزانة 4 : 352 . وما بين معقوفين من ب . وواسط : اسم موضع . والغلس : الاختلاط .
يريد اختلاط الظلام والضياء .
( 9 ) الجحاف بن حكيم . الكتاب 1 : 486 وديوان الأخطل ص 37 والهمع 2 : 133 والدرر 2 : 178 . وأبو مالك هو الأخطل . وما بين معقوفين من ب . وهو استطراد وليس فيه حذف الهمزة .