مؤنّثة « 1 » ، وإنّما أراد وقودا أو لهبا « 2 » ، لأنّ المذكّر يغلب المؤنث .
وقال الحطيئة : « 3 »
متى تأته ، تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار ، عندها خير موقد
رفع « تعشو » ، لأنّه أراد : متى تأته عاشيا إلى ضوء ناره .
فصرفه من منصوب إلى مرفوع ، كقول اللّه ، تعالى « 4 » :
( ثُمَّ ذَرْهُمْ
« 5 »
، فِي خَوْضِهِمْ ، يَلْعَبُونَ )
أي : لاعبين .
وتقول : إن تأتني آتيك . ترفع ، لأنّك تقدّم وتؤخّر ، تريد « 6 » :
آتيك إن تأتني . قال الشاعر : « 7 »
يا أقرع بن حابس يا أقرع * إنّك إن يصرع أخوك تصرع
يريد : إنّك تصرع إن يصرع أخوك . فقدّم وأخّر .
وتقول : من يأتيني آتيه . المعنى : الذي يأتيني آتيه . فلا يجازى به . قال الفرزدق : « 8 »
هامش
( 1 ) في الأصل : لأن النار مؤنث .
( 2 ) في الأصل : ولهبا .
( 3 ) انظر أول الورقة 33 .
( 4 ) في الأصل : مثل قوله .
( 5 ) الآية 91 من الأنعام . وهي ليست في ب . وفي الأصل وق : « فذرهم » . وانظر آخر الورقة 32 ومنتصف الورقة 46 .
( 6 ) ق : يريد .
( 7 ) جرير بن عبد اللّه . الكتاب 1 : 436 والمقتضب 2 : 72 وأمالي ابن الشجري 1 : 84 والإنصاف ص 623 وشرح المفصل 8 : 157 والمغني ص 610 وابن عقيل 2 : 132 والهمع 1 : 72 و 2 : 61 والدرر 1 : 47 و 2 : 77 والأشموني 4 : 18 والعيني 4 : 430 والخزانة 3 : 396 و 643 و 4 : 451 .
( 8 ) ديوان الفرزدق ص 244 والكتاب 1 : 438 . والذروة : الرأس . والحفاف : الجانب .