( 4 )
اقرإ الحكاية الآتية وبين وجه الإيجاز ونوعه فيما يعرض فيها من أمثال :
كان لرجل من الأعراب اسمه ضبّة ابنان . يقال لأحدهما سعد وللآخر سعيد ، فنفرت إبل لضبة فتفرق ابناه في طلبها ، فوجدها سعد فردها ، ومضى سعيد في طلبها ، فلقيه الحارث بن كعب ، وكان على الغلام بردان ؛ فسأله الحارث إياهما فأبى عليه فقتله وأخذ برديه ؛ فكان ضبّة إذا أمسى ورأى تحت الليل سوادا قال : أسعد أم سعيد ؟ فذهب قوله مثلا يضرب في النجاح والخيبة ، ثم مكث ضبة بعد ذلك ما شاء اللّه أن يمكث ، ثم إنه حج فوافى عكاظ فلقى بها الحارث بن كعب ، ورأى عليه بردى ابنه سعيد ، فعرفهما ، فقال له : هل أنت مخبرى ما هذان البردان اللذان عليك ؟ قال لقيت غلاما وهما عليه فسألته إياهما فأبى علىّ فقتلته وأخذتهما ، فقال ضبة : بسيفك هذا ؟ قال : نعم ، قال : أرنيه فإني أظنه صارما ؛ فأعطاه الحارث سيفه ، فلما أخذه هزّه وقال : الحديث ذو شجون « 1 » ثم ضربه به فقتله ، فقيل له يا ضبة : أفي الشهر الحرام ؟
فقال : سبق السيف العذل « 2 » . فهو أوّل من سارت عنه هذه الأمثال الثلاثة
( 5 )
( 1 ) هات ثلاثة أمثلة لإيجاز القصر وبين وجه الإيجاز في كل منها .
( 2 ) هات ثلاثة أمثلة لإيجاز الحذف . بحيث يكون المحذوف في المثال الأول كلمة وفي الثاني جملة ، وفي الثالث أكثر من جملة ، وبين المحذوف في كل مثال .
( 6 )
بيّن ما في قول أبى تمام في المديح من بلاغة وإيجاز :
ولو صوّرت نفسك لم تزدها * على ما فيك من كرم الطباع
هامش
( 1 ) أي ذو طرق ، الواحد شجن ، يضرب هذا المثل في الحديث يتذكر به غيره .
( 2 ) العذل : الملامة .