تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
( 3 ) بين ما في التوقيعات « 1 » الآتية من جمال الإيجاز : ( 1 ) وقّع أبو جعفر المنصور في شكوى قوم من عاملهم : كما تكونوا يؤمّر عليكم « 2 » . ( 2 ) وكتب إليه صاحب مصر بنقصان النيل فوقّع : طهّر عسكرك من الفساد يعطك النيل القياد « 3 » . ( 3 ) ووقع على كتاب لعامله على حمص وقد كثر فيه الخطأ : استبدل بكاتبك ، وإلا استبدل بك « 4 » . ( 4 ) وكتب إليه صاحب الهند أنّ جندا شغبوا عليه « 5 » وكسروا أقفال بيت المال ، فوقّع : لو عدلت لم يشغبوا ، ولو وفيت لم ينتهبوا « 6 » . ( 5 ) ووقّع هارون الرشيد إلى صاحب خراسان : داو جرحك لا يتسع . ( 6 ) ووقّع في قصة البرامكة : أنبتتهم الطاعة ، وحصدتهم المعصية . ( 7 ) وكتب إبراهيم بن المهدى في كلام للمأمون : إن عفوت فبفضلك ، وإن أخذت فبحقك . فوقّع المأمون : القدرة تذهب الحفيظة « 7 » . ( 8 ) ووقّع زياد بن أبيه في قصة متظلم : كفيت . ( 9 ) ووقّع جعفر بن يحيى « 8 » لعامل كثرت الشكوى منه : كثر شاكوك ، وقلّ شاكروك ، فإمّا عدلت ، وإمّا اعتزلت . ( 10 ) ووقع في قصة محبوس : العدل أوقعه ، والتوبة تطلقه .
هامش
( 1 ) التوقيع : رأى الحاكم يكتبه على ما يعرض عليه من شؤون الدولة . ( 2 ) أمره عليهم : جعله أميرا . ( 3 ) القياد : حبل يقاد به . ( 4 ) أي اتخذ مكان كاتبك كاتبا آخر . وإلا أقيم مكانك عامل آخر . ( 5 ) الشغب : تهييج الشر . ( 6 ) الانتهاب : النهب والأخذ . ( 7 ) الحفيظة : الحمية والغضب . ( 8 ) هو أحد مشهوري البرامكة ومقدميهم ، ولد في بغداد ونشأ بها ، ثم استوزره هارون الرشيد وألقى إليه مقاليد الدولة . فانقادت له الأمور ، وما زال كذلك حتى غضب الرشيد على البرامكة فقتله في جملتهم سنة 178 ه وهو أحد الموصوفين بفصاحة المنطق وبلاغة القول وكرم اليد والنفس .
البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية ) — صفحة 245 | علي الجارم / مصطفى أمين