( 3 )
بين ما في التوقيعات « 1 » الآتية من جمال الإيجاز :
( 1 ) وقّع أبو جعفر المنصور في شكوى قوم من عاملهم :
كما تكونوا يؤمّر عليكم « 2 » .
( 2 ) وكتب إليه صاحب مصر بنقصان النيل فوقّع :
طهّر عسكرك من الفساد يعطك النيل القياد « 3 » .
( 3 ) ووقع على كتاب لعامله على حمص وقد كثر فيه الخطأ :
استبدل بكاتبك ، وإلا استبدل بك « 4 » .
( 4 ) وكتب إليه صاحب الهند أنّ جندا شغبوا عليه « 5 » وكسروا أقفال بيت المال ، فوقّع : لو عدلت لم يشغبوا ، ولو وفيت لم ينتهبوا « 6 » .
( 5 ) ووقّع هارون الرشيد إلى صاحب خراسان : داو جرحك لا يتسع .
( 6 ) ووقّع في قصة البرامكة : أنبتتهم الطاعة ، وحصدتهم المعصية .
( 7 ) وكتب إبراهيم بن المهدى في كلام للمأمون : إن عفوت فبفضلك ، وإن أخذت فبحقك . فوقّع المأمون : القدرة تذهب الحفيظة « 7 » .
( 8 ) ووقّع زياد بن أبيه في قصة متظلم : كفيت .
( 9 ) ووقّع جعفر بن يحيى « 8 » لعامل كثرت الشكوى منه :
كثر شاكوك ، وقلّ شاكروك ، فإمّا عدلت ، وإمّا اعتزلت .
( 10 ) ووقع في قصة محبوس : العدل أوقعه ، والتوبة تطلقه .
هامش
( 1 ) التوقيع : رأى الحاكم يكتبه على ما يعرض عليه من شؤون الدولة .
( 2 ) أمره عليهم : جعله أميرا .
( 3 ) القياد : حبل يقاد به .
( 4 ) أي اتخذ مكان كاتبك كاتبا آخر . وإلا أقيم مكانك عامل آخر .
( 5 ) الشغب : تهييج الشر .
( 6 ) الانتهاب : النهب والأخذ .
( 7 ) الحفيظة : الحمية والغضب .
( 8 ) هو أحد مشهوري البرامكة ومقدميهم ، ولد في بغداد ونشأ بها ، ثم استوزره هارون الرشيد وألقى إليه مقاليد الدولة . فانقادت له الأمور ، وما زال كذلك حتى غضب الرشيد على البرامكة فقتله في جملتهم سنة 178 ه وهو أحد الموصوفين بفصاحة المنطق وبلاغة القول وكرم اليد والنفس .