( 6 ) وقال الصّمّة بن عبد اللّه « 1 » :
بنفسي تلك الأرض ما أطيب الرّبا ! * وما أحسن المصطاف والمتربّعا ! « 2 »
( 7 ) وقال الجاحظ من كتاب :
أمّا بعد فنعم البديل من الزّلّة الاعتذار « 3 » ، وبئس العوض من التّوبة الإصرار « 4 » .
( 8 ) وقال عبد اللّه بن طاهر :
لعمرك ما بالعقل يكتسب الغنى * ولا باكتساب المال يكتسب العقل
( 9 ) وقال ذو الرّمّة « 5 » :
لعلّ انحدار الدّمع يعقب راحة * من الوجد أو يشفى شجىّ البلابل « 6 »
هامش
( 1 ) شاعر غزل مقل بدوي . وهو من شعراء الدولة الأموية ، وكان شريفا ناسكا عابدا .
( 2 ) الربا : الأماكن العالية ، والمصطاف : منزل القوم في الصيف ، والمتربع : منزلهم في الربيع ، يقول : أفدى بنفسي تلك الأرض لطيب رباها وحسنها صيفا وربيعا .
( 3 ) البديل : البدل ، والزلة : السقطة في الكلام وغيره ، يقول : إن مقابلة الزلل بالاعتذار محمودة .
( 4 ) الإصرار : عقد النية على البقاء على الذنب ، يعنى أنه يجب على المذنب أن يتوب من ذنبه وألا يصر على ارتكابه .
( 5 ) من شعراء الدولة الأموية ، وكان بليغ الكلام لسنا ، أخذ من ظريف الشعر وحسنه ما لم يسبقه إليه أحد ، وهو أحسن أهل الإسلام تشبيبا ، ولكنه لم يحسن المدح ولا الهجاء ، توفى سنة 117 ه .
( 6 ) الشجى : الحزين ، والبلابل : جمع بلبال وهو الهم ووسواس الصدر . والمراد بشجى البلابل المحزون الذي امتلأ صدره هما وحزنا .