القاعدة :
( 36 ) الإنشاء نوعان طلبىّ وغير طلبىّ :
( ا ) فالطّلبىّ ما يستدعى مطلوبا غير حاصل وقت الطلب ، ويكون بالأمر ، والنّهى ، والاستفهام ، والتمنّى ، والنّداء « 1 » .
( ب ) وغير الطّلبىّ ما لا يستدعى مطلوبا ، وله صيغ كثيرة منها : التّعجّب ، والمدح ، والذمّ ، والقسم ، وأفعال الرجاء ، وكذلك صيغ العقود .
نموذج
لبيان نوع الإنشاء في كل مثال من الأمثلة الآتية :
( 1 ) قال أبو تمام :
لا تسقني ماء الملام فإنّنى * صبّ قد استعذبت ماء بكائي
( 2 ) ومما يؤثر :
أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما . وأبغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما .
( 3 ) قال ابن الزيات يمدح الفضل بن سهل « 2 » :
يا ناصر الدّين إذ رثّت حبائله * لأنت أكرم من آوى ومن نصرا
هامش
( 1 ) قد تكون الجملة خبرية في اللفظ وهي إنشائية في المعنى ، وعلى ذلك تعد في باب الإنشاء ، كقول المتنبي يخاطب عضد الدولة : « فدى لك من يقصر عن فداكا » وكقوله يدعو لسيف الدولة بالشفاء من علة أصابته : « شفاك الذي يشفى بجودك خلقه » .
( 2 ) كان الفضل بن سهل وزيرا للمأمون وقد اشتهر ببلاغته وحسن كتابته وجمال خلاله وكان يلقب بذى الرياستين ، وقتل بسرخس سنة 202 ه .