هذا باب نظائر ما ذكرنا من بنات الياء والواو التي الياءات والواوات فيهنّ عينات
ذكر في هذا الباب أن فعلا المعتل العين قد يجمع على فعلان نحو : ثور وثيران ، وقوز وقيزان .
قال : " ونظيره من غير هذا الباب وجذ ووجذان " .
والوجذ : نقرة في الجبل ، والقوز : قطعة من الرمل .
وقد ذكر أنّه يجمع على أفعل .
وأنشد :
* لكل عيش قد لبست أثؤبا " 1 "
فجمع ثوبا على الأصل في " فعل " وإن كان مطروحا في المعتل لثقله .
قال : " وقد يجمع على فعلة . . . كقولهم زوج وأزواج وزوجة ، وثور وأثوار وثورة ، وبعضهم يقول : " ثيرة " .
قال غيره : والقياس : ثورة ؛ لأن الواو إذا انفتحت وانكسر ما قبلها لم يلزم قلبها ياء .
وفي قولهم : ثيرة وجهان :
- أحدهما : أن العرب قد جمعوا ثورا على ثيرة وهي فعلة كما قالوا : فتية وصبية ، فلما أسكنت الواو وانكسر ما قبلها وجب قلب الواو ياء فلما قلبت في ثيرة ، قلبت في ثير ، كما قالوا : ديمة وديم ، فجمعوا ديمة على ديم وأصلها من الدّوام .
والوجه الثاني : أن الثور : القطعة من الأقط ، وجمعه ثورة ، فأرادوا الفصل بين جمع الثور من البقر والثور من الأقط .
قال : " وقد بنوا فعلا من ذوات الياء على أفعل قالوا أعين " .
وقال الراجز :
* أنعت أعيارا رعين الخنزرا * أنعتهن آيرا وكمرا
فجمع " أيرا " على " آير " وهو الأصل في فعل ، والمستعمل آيار مثل : عير وأعيار .
وأنشد :
* يا أضبعا أكلت آيار أحمرة * ففي البطون وقد راحت قراقير " 2 "
هامش
( 1 ) ديوان حميد ص 21 ، الكتاب وشرح الأعلم 2 / 185 معاني القرآن 3 / 90 ، المقتضب 1 / 29 و 1 / 132 ، مجالس ثعلب 2 / 381 ، شرح ابن السيرافي 2 / 392 ، المنصف 1 / 284 ، 3 / 47 أوضح المسالك 3 / 255 ، حاشية الصبان 4 / 122 ، المقاصد النحوية 4 / 522 .
( 2 ) الكتاب وشرح الأعلم 2 / 186 ، نوادر أبي زيد 76 ، المقتضب 1 / 132 شرح ابن السيرافي 1 / 567 -