* كرام حين تنكفت الأفاعي * إلى أجحارهنّ من الصّقيع " 1 "
استشهد به على أنّه جمع حجرا على أحجار ، وحجرة أكثر في كلام العرب ، ومعنى تنكفت : تنقبض .
والصّقيع : الجليد . يقول : هم كرام إذا اشتد الزمان وتمكن البرد .
وذكر في جمع " فعل " قولهم : كرز وأكراز وكرزة .
والكرز : خرج الراعي . والكبش الذي يحمله يقال له : كرّاز .
قال : " وأما بنات الياء والواو فقليل " .
قالوا : مدي وأمداء .
وقد جاء منه غير الذي ذكره سيبويه ، قالوا : " طبي " و " أطباء " وهو طرف الضرع من ذوات الحافر من السباع ، وقالوا : " جرو " و " أجر " وقالوا في أسماء الأجناس : طبي وهو الحوض ، والواحدة طبية . ومدي : مكيال يكال به كالمد .
وبين أن " فعلا " قد يجمع على " أفعل " شاذا ، قالوا : ركن وأركن .
وأنشد لرؤبة :
* وزحم ركنيك شداد الأركن " 2 "
وشذوذه كشذوذ فعل ، قالوا : قدح وأقدح .
وذكر أن الجمع بالتاء قد يراد به الكثير ، وأنشد لحسان :
* لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضّحى * وأسيافنا يقطرن من نجدة دما " 3 "
أراد بالجفنات : الكثير ؛ لأن جمع السلامة يصلح للقليل والكثير ، ولا يجوز أن يفتخر بالشيء القليل .
وحكي أن النابغة غاب عليه ذلك ، وكتاب اللّه يبطل هذا العيب ، قال عز من قائل :
وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ
[ سبأ : 37 ] ، ونحو هذا في القرآن كثير ، وإنما جعل الجفنات غرّا : لما فيها من الشحم ، ووصفها باللمعان لكثرة ودكها .
قال : والمضاعف . . . بتلك المنزلة ، تقول : سلة وسلال . . ودبة ودباب .
هامش
( 1 ) الكتاب وشرح الأعلم 2 / 180 ، المقتضب 2 / 159 ، شرح ابن السيرافي 2 / 386 .
( 2 ) ديوان رؤبة 164 - الكتاب وشرح الأعلم 2 / 181 ، شرح ابن السيرافي 2 / 387 ، اللسان ركن 13 / 185 .
( 3 ) ديوانه 371 ، الكتاب وشرح الأعلم 2 / 181 ، المقتضب 2 / 186 في الضحى الكامل 2 / 19 ، شرح النحاس 327 ، الخصائص 2 / 206 ، شرح المفصل 5 / 10 ، حاشية الصبان 4 / 121 ، الخزانة 8 / 106 ، المقاصد النحوية 4 / 257 .