فجمعه على أفعال .
وقال الشاعر :
* ولكنّني أغدو عليّ مفاضة * دلاص كأعيان الجراد المنظّم " 1 "
فجمع " عينا " على " أعيان " . المفاضة : الدّرع السابغة .
والدّلاص : البرّاقة ، وشبه الدرع - في انتظام حلقها ولمعانها - بأعيان الجراد لو نظم .
ومعنى قوله : " فلما ابتز فعال من بنات الواو . . وابتزت الفعول بفعل من بنات الياء " .
يعني : أن " أفعالا " و " فعولا " وقد كانا يدخلان على " فعل " من الصحيح ، ويشتركان فيه ، ثم انفرد فعال بفعل من بنات الواو كقولك : سوط وسياط لاستثقال " فعول " فيه ، وانفرد " فعل " من ذوات الياء " بفعول " كما انفرد من ذوات الواو بفعال لأن الضمة في الياء أخف منها في الواو .
ومعنى قوله : " وليست أفعل وأفعال شريكين في شيء كشركة " فعول " وفعال فتعوض الأفعل الثّبات " .
يريد أن فعولا وفعالا لما كانا شريكين في جمع فعل من الصحيح ، فأفردوا فعالا بالواو ، وأفردوا شريكه الذي هو فعول بالياء ، لم يجب إذا جمعوا فعلا على أفعال من ذوات الواو كقولهم : أسواط أن يجمعوا ذوات الياء على أفعل ، فيقولوا : أقيد ، ومع ذلك إنّهم لو قالوا في الجمع الكثير من ذوات الياء : " فعالا " نحو بيات وقياد في جمع بيت وقيد ، لالتبس بذوات الواو . فأرادوا أن يفصلوا بينهما . وفي القليل تثبت الياء فتتبين من ذوات الواو إذا قالوا : أبيات وأسواط .
وذكر أن " فعلا " المعتل العين يجمع على فعلان نحو : ساج وسيجان ، والسّاج : الطيلسان الأخضر ، ونظير ذلك من غير المعتل : شبث وشبثان ، . والشبث : دابة كثيرة القوائم .
قال : وقد قالوا : فعلة في بنات الواو وكسّروها على فعل كما كسّروا " فعلا " على بناء غيره وذلك قولهم : نوبة ونوب ، وجوبة وجوب ، ودولة ودول ومثلها : قرية وقرى ، وثروة وثرى .
ولم يذكر " ثروة وثرى " إلّا سيبويه والجرمي .
النوبة : ما ينوب الإنسان ، والجوبة : الدرع تلبسه المرأة .
والثروة : الكثيرة .
وذكر أنّ فعلة من المعتل قد كسرت على فعل ، " قالوا : قامة وقيم ، وتارة وتير .
هامش
- اللسان دأير 4 / 36 .
( 1 ) الكتاب وشرح الأعلم 2 / 186 ، المقتضب 1 / 132 ، 2 / 199 ، المنصف 3 / 21 ، 51 .