المصطلح حيث ذكر ( الفعل ) وقصد به ( المفعول الثاني ) كما جاء في قوله تعليقا على الآية الكريمة التي تقول « 1 »
وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي
حيث قال الفرّاء « 2 » : « إن شئت أوقعت ( جعل ) على هارون أخي ) وجعلت الوزير ( فعلا ) له » ، أي مفعولا ثانيا مما أدى إلى قول الباحث نفسه « 3 » : فأنت ترى أن ( الفعل ) قد أطلق على ثلاث مواد هي : الفعل والخبر والمفعول به الثاني ، وإذا أضفنا إليه المصدر الذي هو ( الفعل ) مصطلح اللغويين كان ( الفعل ) دالا على أربع مواد ، وليس هذا عنصر قوة في المصطلح » ولعل توسعة الخليل للمصطلح واستخدامه له بكل هذه الدلالات - مع اضطراب ذلك - يدل على أن الخليل قد سبق الكوفيين بشكل عام والفراء بشكل خاص في استخدامه لهذا المصطلح .
النعت :
ذكر الخليل مصطلح ( النعت ) في منظومته أكثر من مرة « 4 » وقصد به الصفة ، وها هي ذي بعض النماذج الدالة على ذلك ، قال الخليل « 5 » :
فالمبتدا رفع جميع كلّه * ونعوته ولذاك باب معجب
وقال « 6 » :
الفاعلون من الخلائق كلهم * أسماؤهم مرفوعة لا تنصب
ونعوتهم وكناهم وحلاهم * والنصب للمفعول حقا أوجب
هامش
( 1 ) سورة طه الآيتان 29 ، 30 .
( 2 ) معاني القرآن 2 / 178 .
( 3 ) المدارس النحوية 124 .
( 4 ) المنظومة الأبيات 46 ، 62 ، 111 ، 130 .
( 5 ) المنظومة البيت 130 .
( 6 ) المنظومة البيتان 45 ، 46 .