البصريين أيضا ، ويقابله عند البصريين ( الصفة ) والوصف ) » .
وفي النهاية نؤكد على أن مصطلح ( النعت ) مصطلح بصري استخدمه نحاة البصرة كثيرا ، كما استخدمه نحاة الكوفة اقتباسا من البصريين وعلى رأسهم الخليل وسيبويه .
الصفة :
استخدم الخليل مصطلح ( الصفة ) في منظومته « 1 » ، وقد جاء في كتاب سيبويه هذا المصطلح على لسان الخليل مقصودا به النعت .
يقول سيبويه « 2 » : « واعلم أنه لا يجوز أن تصف النكرة والمعرفة ، كما لا يجوز وصف المختلفين ، وذلك قولك : هذه ناقة وفصيلها الراتعان فهذا محال » ؛ لأن ( الراتعان ) لا يكونان صفة للفصيل ولا للناقة ، ولا تستطيع أن تجعل بعضها نكرة وبعضها معرفة . وهذا قول الخليل - رحمه اللّه - » .
فالكلمات : ( تصف - وصف - صفة ) مقصود النعت كما استخدم الصفة بمعنى التوكيد حيث يقول سيبويه « 3 » : « وزعم الخليل - رحمه اللّه - أنه يستضعف أن يكون ( كلهم ) مبينا على اسم أو على غير اسم ، ولكنه يكون مبتدأ أو يكون كلهم صفة . . هكذا فيما زعم - الخليل رحمه اللّه - وذلك أن ( كلّهم ) إذا وقع موقعا يكون الاسم فيه مبنيا على غيره ، شبه بأجمعين وأنفسهم ونفسه ، فألحق بهذه الحروف » .
وقد قال في موطن آخر « 4 » : « وأما أجمعون فلا يكون في الكلام إلا صفة » وقد استخدم المصطلح أيضا في كتابه ( الجمل ) حين يقول « 5 » :
« والنصب من نداء النكرة الموصوفة قولهم : يا رجلا في الدار ، ويا غلاما ظريفا ، نصبت لأنك ناديت من لم تعرفه ، فوصفته بالظرف » .
هامش
( 1 ) المنظومة الأبيات 102 ، 225 ، 261 .
( 2 ) الكتاب 2 / 59 .
( 3 ) الكتاب 2 / 116 ( بتصرف ) .
( 4 ) الكتاب 2 / 379 .
( 5 ) الجمل 52 .