أنه قد استخدمه ، بل ربما يكون أول من استخدمه ونقله عنه تلاميذه ، ثم نقل إلى مدرسة الكوفة عن طريق الفرّاء .
والخليل قد استخدم مصطلح الفعل في منظومته بالدلالة السابقة التي أشار إليها الفرّاء . ، وأيضا بدلالته الحديثة الزمنية ، ومثال الاستخدام الثاني قول الخليل عن نصب المضارع بحروف ( كي ولن وأن ) يقول . . . إلخ « 1 » :
وانصب بها الأفعال كيما واجبا * وبكي وكيلا والحروف تشعّب
وبأن ولام الجحد واللام التي * هي مثل كيلا في الكلام وأرسب
كيلا أقول ولن يسير محمد * حتى يسير إلى العدو الموكب
وأحيانا يطلق الخليل ( الفعل ) ويقصد به مطلق المصدر ( مطلق الحدث ) الكامن في الوصف المشتق الواقع صفة أو حالا يقول « 2 »
وإذا جمعت مذكرا ومؤنثا * فالفعل للذكران منهم يغلب
وتقول تلكم ظبية ونعامة * فيها وثور راتعين وقرهب
وفي الكتاب يستخدم الخليل ( الفعل ) بمعنى المصدر أيضا « 3 » ، وفي منظومته النحوية الفعل بمعنى الخبر صراحة ، وذلك عندما يقول « 4 » تحت باب ( إذا قدمت الأسماء على الأخبار تقديم الفعل ) بيتين ينصان على ذلك صراحة ، وكذلك تحت ( باب حروف كان وأخواتها يقول الخليل ) « 5 » .
وحروف كان وليس فاعلم ترفع ال * أسما وتتبعها النعوت فتذهب
والنصب في أفعالها لا تجهلن * إن الجهول من الرجال مخيّب
وإذا كان الخليل قد استخدم ( الفعل ) بهاتين الدلالتين ، فليس الفرّاء سبّاقا إلى استخدام المصطلح كما ذكر الباحث ، حتى وإن توسّع في استخدام
هامش
( 1 ) المنظومة الأبيات من 140 إلى 142 .
( 2 ) المنظومة البيتان 243 ، 244 .
( 3 ) الكتاب 2 / 120 .
( 4 ) المنظومة البيتان 247 ، 248 .
( 5 ) المنظومة البيتان 62 ، 63 .