النسق :
اعتبر النحاة مصطلح « النسق » من مصطلحات الكوفيين ونسب إلى الكوفة ، مع أن المصطلح ولد على يد الخليل واستخدمه في ثلاثة مصادر :
أولا : في المنظومة النحوية
عندما قال « 1 » :
156 وإذا نسقت اسما على اسم قبله * أعطيته إعراب ما هو معرب
157 فانسق وقل بالواو قولك كله * وبلا وثم وأو فليست تعقب
158 والفاء ناسقة كذلك عندنا * وسبيلها رحب المذاهب مشعب
فقد استخدم الخليل ثلاثة أشكال للكلمة وهي : نسقت - انسق - ناسقة ، بل إن العنوان الذي ورد بالمخطوطات قبل هذه الأبيات مباشرة هو : « باب النسق » وهو تعبير مباشر بالاصطلاح المصدري الذي شاع لدى الكوفيين فيما بعد ونسب إليهم . بالإضافة إلى استخدام الخليل للفعلين الماضي والأمر ( نسقت - انسق ) ولاسم الفاعل ( ناسق ) :
ثانيا : في معجم العين :
استخدم الخليل كلمة ( النسق ) في معجم العين « 2 » حينما قال : « النسق من كل شئ : ما كان على نظام واحد عام في الأشياء ، ونسقته نسقا ونسقته تنسيقا ، ونقول : انتسقت هذه الأشياء بعضها إلى بعض ، أي تنسّقت » وهو بهذه الدلالة له علاقة قوية بمعنى النسق باعتباره مصطلحا نحويا .
ثالثا : في كتاب الخليل الموسوم ب « الجمل في النحو العربي » :
استخدم الخليل هذا المصطلح كثيرا في كتابه ( الجمل ) « 3 » وسأكتفي ببعض النماذج الواردة بين ثناياه تدليلا على وجوده . يقول الخليل « 4 » : « وتقول :
إن زيدا خارج ومحمد . نصبت زيدا بإنّ ، ورفعت « خارجا » لأنه خبره ،
هامش
( 1 ) الأبيات من 156 - 158 .
( 2 ) معجم العين للخليل بن أحمد الفراهيدي 5 / 81 مادة ( نسق ) .
( 3 ) الجمل ، ص 128 - 130 - 285 - 286 - 302 . . . الخ .
( 4 ) الجمل 128 .