كذلك كان الخليل بارعا في ختام قصيدته عندما قال في نهاية الحديث عن القواعد النحوية :
النحو بحر ليس يدرك قعره * وعر السبيل عيونه لا تنضب
فاقصد إذا ما عمت في آذيّه * فالقصد أبلغ في الأمور وأذرب
واستغن أنت ببعضه عن بعضه * وصن الذي علمت لا يتشذب
فالخليل يشير إلى أن النحو بحر عميق وطريقه وعر وعيونه فياضة فعلى من يقترب منه أن يكون حذرا ، وعلى متعلم النحو أن يقتصد في بداية أمره حتى لا تطيح به الأمواج العاتية ، ويجب أن يأخذ منه المتلقي القدر المناسب تدريجيا وهذه سمة المعلم الحقيقي أن يكون مرشدا لطلابه في كيفية تناول القواعد لا أن يقدمها له فقط .