تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب شرح اللمع في النحو لابن جني — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
في الوصل ، إجراءا للوصل مجرى الوقف . [ قال الراجز ] :
280 - ببازل وجناء ، أو عيهلّ * كأنّ مهواها على الكلكلّ « 1 »
[ وقال الآخر ] :
281 - أنا أبو النّجم ، وشعري شعري « 2 »
وللاثنين ، والجماعة : نحن : ذكورا كانوا أم إناثا . واستوى الاثنان والجمع ، في ذلك ، لأن الاثنين جماعة . ألا ترى أنه [ قال ] :
282 - . . . * ظهراهما مثل ظهور التّرسين « 3 »
فقال : ظهور ، وهو يريد اثنين . وقال اللّه تعالى :
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ
« 4 » . والإجماع منعقد على أنّ الاثنين منهم ، يحجبان الأم من الثلث ، إلى السدس . وجاءت ( نحن ) مبنية ، لأنها اسم مضمر . والمضمر [ 111 / أ ] يشبه الحرف ، حيث لا يلزم معناه في الأحوال كلها . وحرك لالتقاء الساكنين . واختير الضم ، لمّا كان موضوعا للجمع ، وقد تعورف الضم ، والواو في باب الجمع ، نحو :
اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ
« 5 »
وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ
« 6 » . وللمخاطب ( أنت ) . و ( أن ) هو الاسم ، لأنه هو : أنا للمتكلم . والتاء : حرف خطاب ، لا محل لها من الإعراب ، وإنما الحكم ل ( أن ) إلا أنه سكنت النون مع التاء استخفافا ، لتوالي متحركات . فإذا خاطبت الاثنين ، قلت : أنتما . والتاء ، والميم للخطاب ، وليست ( أنتما ) تثنية ( أنت ) إذ لو كانت تثنيته ، لقلت : أنتان . وإذا خاطبت الجماعة ، قلت : أنتم . والأصل ( أنتمو ) بالميم ، والواو . والواو أصل ، بدلالة أنه بإزاء ( أنتنّ ) للنّسوة . والواو كالنون الثانية ، إلا أنها حذفت استخفافا . وجاز حذفها ، لأن الميم ، وحدها ، دلت على الجماعة ، لما كان الاثنان مع ميمهما ألف . ولو كان ( أنتم ) جمعا ل ( أنت ) لكان : أنتون ، في الرفع . و : أنتين ، في النصب ، والجر . وللغائب المذكر ( هو ) ، وللمؤنث ( هي ) . والواو ، والياء ، هاهنا ، أصلان من الكلمة ، وليسا زائدين ، بخلافهما في : هذا له ، ومررت به لأن الواو ، والياء هاهنا ، زائدان ، لسقوطهما في الوقف ،
هامش
( 1 ) من الرجز ، سبق ذكره ( 23 ) . ( 2 ) من الرجز ، لأبي النجم العجلي ، وبعده :للّه درّي ما أجنّ صدريوهو في : الخصائص 3 : 337 ، وابن يعيش 1 : 98 ، 9 : 83 ، والخزانة 1 : 439 ، 8 : 307 ، 9 : 412 . ( 3 ) البيت من السريع ، لخطام المجاشعي ، وصدره :ومهمهين قذفين مرتين * . . .في : الكتاب 2 : 84 ، والتحصيل 64 ، والخزانة 2 : 48 ، 4 : 302 ، 7 : 539 ، 544 ، 547 ، 548 ، 572 ، ولهميان بن قحافة في الكتاب 3 : 622 . وبلا نسبة في : ابن يعيش 4 : 155 ، 156 ، والأشموني 4 : 353 ، وشفاء العليل 1 : 163 . ( 4 ) 4 : سورة النساء 11 . ( 5 ) 2 : سورة البقرة 16 . ( 6 ) 2 : سورة البقرة 237 .