والرفع . فالنصب على الظرف ، والعامل فيه الجمعة ، دون علمت ، لأن ( أيّا ) استفهام . وعلمت :
معلق . والجملة مفعول . والتقدير : قد علمت : الجمعة في أيّ يوم هو . الرفع بالابتداء ، والخبر ، وعلمت معلّق . وهذا يجوز في [ يومي ] « 1 » الجمعة ، والسبت ، لأنهما في الأصل مصدران . فتقول ، على هذا : اليوم الجمعة ، واليوم السبت . واليوم الجمعة ، واليوم السبت .
ولا يجوز : اليوم الأحد ، واليوم الاثنين ، إلى الخميس ، إذ ذلك غير مصادر . [ قال الشاعر ] :
161 - أأنت ، يا بسيطة الّتي الّتي * هيّبنيك في المقيل صحبتي
لقد علمت أيّ يوم عقبتي * هي الّتي عند الهجير والتّي
إذا النّجوم في السّماء ولّت « 2 »
فرحم اللّه يوسف « 3 » ، كيف تتبع قوله :
لقد علمت أيّ يوم عقبتي
لأنّ كلّهم حسبوا أن هذا ليس بالشعر ، لأنه قال « 4 » : وتقول : لقد علمت أيّ يوم عقبتي ، فخلطه بالكلام ، فأشكل عليهم ، فحكوه عنه هكذا . وهو قد فعل مثل ذلك في الكتاب ، في مواضع . وجوّز : أيّ يوم عقبتي ، وأيّ يوم عقبتي ، كما تقدم .
[ والرابع ] : من خواص هذا الباب ، تعدية المضمر إلى المضمر . تقول : ظننتني قائما ، وحسبتك منطلقا ، وزيد ظنّه قائما . فيتعدى ضمير الفاعل المرفوع إلى ضميره المنصوب . قال اللّه تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى ( 6 ) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى
( 7 ) « 5 » ففي ( رآه ) ضمير الإنسان ، وهو الفاعل . والهاء يعود إليه ، أيضا . أي : أن رأى نفسه . وهذا لا يجوز في سائر الأفعال . لا تقول : ضربتني ، ولا :
ضربتك ، ولا : زيد ضربه . وتقول : أخواك ظناهما منطلقين . فأخواك : مبتدأ . وظنّا : خبره . وهما :
المفعول الأول . ومنطلقين : [ المفعول ] « 6 » الثاني . ولو قلت : أخويك ظنّا [ 63 / ب ] منطلقين ، لم
هامش
( 1 ) الأصل بياض .
( 2 ) من الرجز ، بلا نسبة في الكتاب 1 : 240 ، وقد رواه سيبويه ممزوجا بكلامه ، إذ قال : وبعض العرب يقول :
( لقد علمت أي حين عقبتي ) ، والخزانة 9 : 162 ، 163 ، وفيها : أي حين ، بدل : أي يوم ، و : في الهجير قالت ، بدل : والتي ، وفي المخصص 7 : 119 ، واللسان ( بسط ) 7 : 261 ، والتاج ( بسط ) 19 : 146 ، روي مرة :ما أنت يا بسيط التي التي * أنذرنيك في المقيل صحبتيوأخرى :أنك يا بسيطة التي التي * أنذرنيك في الطريق إخوتيبسيطة : اسم موضع .
( 3 ) أي : السيرافي .
( 4 ) أي : سيبويه . الكتاب 1 : 241 .
( 5 ) 96 : سورة العلق 6 ، 7 .
( 6 ) زيادة يقتضيها السياق .