( لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ )
« 1 » .
أو « للإبهام » على المخاطب نحو
( وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلى هُدىً أَوْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ )
« 2 » .
أو « للتّفصيل » نحو
( وَقالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصارى )
« 3 » .
أو « للتّقسيم » نحو « الكلمة :
اسم أو فعل أو حرف »
وتكون بمعنى « الواو » عند أمن اللّبس كقول حميد بن ثور الهلالي الصّحابي :
قوم إذا سمعوا الصّريخ رأيتهم * ما بين ملجم مهره أو سافع « 4 »
2 - وقد تكون « أو » للإضراب ك « بل » وذلك بشرطين « 5 » :
تقدّم نفي أو نهي وإعادة العامل نحو « ما غاب علي أو ما غاب محمد » ونحو « لا يقم زيد أو لا يقم عمرو » .
وقال قوم « 6 » : تأتي للإضراب مطلقا احتجاجا بقول جرير :
ماذا ترى في عيال قد برمت بهم * لم أحص عدّتهم إلّا بعدّاد
كانوا ثمانين أو زادوا ثمانية * لولا رجاؤك قد قتّلت أولادي
أو - الّتي بمعنى « إلى » أو « إلّا » :
تدخل على المضارع فينصب ب « أن » مضمرة بعدها ، مثالها بمعنى « إلى » :
« لأستسهلنّ الصّعب أو أدرك المنى * ومثالها بعد « إلّا » قول زياد الأعجم
وكنت إذا كسرت قناة قوم * كسرت كعوبها أو تستقيما
وتكون بمعنى « إلى » إذا كان ما بعدها غاية ، وبمعنى « إلّا » فيما عدا ذلك .
أوشك -
( 1 ) كلمة تدلّ على قرب الخبر - وهي فعل ماض من النّواسخ تعمل عمل « كان » إلّا أنّ خبرها يجب أن يكون جملة فعلية مشتملة على مضارع يغلب فيه الاقتران ب « أن » رافعا لضمير الاسم « 7 » نحو قول الشاعر :
هامش
( 1 ) الآية « 114 » المؤمنون ( 22 ) .
( 2 ) الآية « 24 » سبأ ( 34 ) .
( 3 ) الآية « 135 » البقرة ( 2 ) .
( 4 ) الصريخ : المستغيث ، السافع : الآخذ بناصية فرسه ، « أو » هنا بمعنى الواو ، لأن « بين » لا يعطف فيها إلا بالواو .
( 5 ) وهذا على رأي سيبويه .
( 6 ) هم الكوفيون وأبو علي الفارسي .
( 7 ) أي إن فاعل المضارع يجب أن يعود إلى الاسم .