( اسْتَقامُوا )
« 1 » ويندر ترك الفصل بواحد منها كقوله :
علموا أن يؤمّلون فجادوا * قبل أن يسألوا بأعظم سؤل
أن المفسّرة - هي المسبوقة بجملة فيها معنى القول دون حروفه ، والمتأخّرة عنها جملة ، ولم تقترن بجارّ ، وهي تفسّر مفعول الفعل الذي قبلها ، ظاهرا كان ، نحو
( إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى ، أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ )
« 2 » ف « ما يوحى هو عين « اقذفيه » .
أو مقدّرا نحو
( فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ )
« 3 » أي أوحينا إليه شيئا هو صنع الفلك .
فإن قدّر قبلها الجارّ كانت « مصدرية » لاختصاصه بالأسماء ولو تأويلا ، أي أوحينا إليه بصنع الفلك .
وإن لم يتقدّمها جملة كانت مخففة من الثقيلة ، نحو
( وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ )
« 4 » وإن لم يتأخر عنها جملة امتنعت « أن » المفسرة فلا يقال « أخذت عسجدا أن ذهبا » بل يؤتى ب « أي » .
أن المصدريّة -
هي التي توصل بفعل متصرّف « 5 » ماضيا كان أو مضارعا أو أمرا . وهي التي تدخل على المضارع فتنصبه ظاهرة ومضمرة ، وتؤوّل مع ما بعدها بمصدر يعرب حسب موقعه من الكلام .
فالظاهرة تقع في موضعين :
( أحدهما ) في الابتداء نحو
( وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ )
« 6 » .
و ( الثاني ) بعد لفظ دال على معنى غير اليقين « 7 » ، فيكون موضعها على حسب العوامل نحو
( وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ )
« 8 » .
وأمّا المضمرة : فتضمر وجوبا في خمسة مواضع :
بعد « لام الجحود » ، بعد « أو » بمعنى « إلى » أو « إلّا » ، بعد « حتّى » ، بعد « فاء السّببيّة » ، بعد « واو المعيّة » ( - كلّا في حرفه ) .
هامش
( 1 ) الآية « 16 » الجن ( 72 )
( 2 ) الآية « 38 و 39 » طه ( 20 )
( 3 ) الآية « 27 » المؤمنون ( 23 )
( 4 ) الآية « 10 » يونس ( 10 )
( 5 ) فإن دخلت على فعل جامد كانت مخففة من الثقيلة .
( 6 ) الآية « 184 » البقرة ( 2 )
( 7 ) فإن كان يقينا كانت « أن » مخففة من الثقيلة .
( 8 ) الآية « 82 » الشعراء ( 26 )