( رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ )
« 1 » أي وأمّا الذين كفروا فلهم . . والثاني : نحو
( فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ )
« 2 » أي وأمّا غيرهم فيؤمنون به ويكلون معناه إلى ربّهم .
وقد يتخلّف التّفصيل كقولك « أمّا عليّ فمنطلق » .
2 - وجوب وجود الفاء بعدها وقد يجب حذفها .
لا بدّ من « فاء » تالية لتالي « أمّا » ، ولا تحذف إلّا إذا دخلت على « قول » قد طرح استغناء عنه بالمقول فيجب حذفها معه نحو
( فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ )
« 3 » أي فيقال لهم : أكفرتم . ولا تحذف في غير ذلك إلّا في ضرورة كقول الشاعر يهجو بني أسد :
فأمّا القتال لا قتال لديكم * ولكنّ سيرا في عراض المواكب « 4 »
3 - ما يفصل بين « الفاء » و « أمّا » يفصل بين « الفاء » و « أمّا » :
بالمبتدأ نحو « أمّا محمّد فمسافر » أو بالخبر نحو « أمّا في الدّار فإبراهيم » أو بجملة الشّرط نحو
( فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ )
« 5 » أو باسم منصوب بالجواب نحو
( فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ )
« 6 » أو باسم معمول لمحذوف يفسّره ما بعد الفاء ، نحو « أمّا من قصدك فأغثه » أو بظرف معمول ل « أمّا » نحو « أمّا اليوم فإني ذاهب » .
إمّا الشّرطيّة -
هي غير « إمّا » التي وضعت لأحد الشّيئين وإنما هي عبارة عن « إن الشّرطيّة و « ما » الزّائدة نحو قوله تعالى
( فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي )
« 7 » ففعل الشّرط « ترينّ » وجوابه « فقولي » والفاء رابطة للجواب .
إمّا -
لأحد الشيئين أو الأشياء ويتفرّع عنها خمسة معان :
( أحدها ) الشك نحو « سيقدم إمّا زيد وإمّا أحمد » .
هامش
( 1 ) الآية « 174 » النساء ( 4 )
( 2 ) الآية « 7 » آل عمران ( 3 )
( 3 ) الآية « 106 » آل عمران ( 3 )
( 4 ) لا قتال : خبر ، والرابط إعادة المبتدأ بلفظه ، وخبر لكن محذوف التقدير : لديكم .
( 5 ) الآية « 88 و 89 » الواقعة ( 56 )
( 6 ) الآية « 9 » الضحى ( 93 )
( 7 ) الآية « 25 و 26 » مريم ( 19 )