فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ )
« 1 » وقول عمر بن أبي ربيعة :
فليت سليمى في المنام ضجيعتي * هنالك أم في جنّة أم جهنّم
إذ لا معنى للاستفهام هنا لأنّه للتمني
أما الاستفتاحيّة -
هي التي تكثر قبل القسم وهي كلمة واحدة ، كقول أبي صخر الهذلي :
أما والذي أبكى وأضحك والذي * أمات وأحيا والذي أمره الأمر
أما بمعنى حقا - هما كلمتان :
الهمزة للاستفهام و « ما » بمعنى شيء وذلك الشيء « حقّ » فمعنى « أما » : « أحقّا » ، و « أما » هذه تفتح « أنّ » بعدها ، كما تفتح بعد حقّا وإعرابها : الهمزة للاستفهام ، وموضع « ما » النصب على الظّرفية كما انتصب « حقّا » وتقديره عند سيبويه : أفي حقّ .
امرأة -
همزتها للوصل ( - همزة الوصل 3 )
أمّا -
1 - ماهيّتها :
هي حرف فيه معنى الشّرط والتّوكيد دائما ، والتفصيل غالبا ، يدل على الأوّل : لزوم الفاء بعدها نحو
( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ ما ذا أَرادَ اللَّهُ بِهذا مَثَلًا )
« 2 » وهي نائبة عن أداة الشّرط وجملته ، ولهذا تؤوّل ب « مهما يكن من شيء »
ويدلّ على الثاني : أنّك إذا قصدت توكيد « زيد ذاهب » قلت « أمّا زيد فذاهب » أي لا محالة ذاهب .
ويدلّ على التّفصيل استقراء مواقعها نحو
( أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ . . .
وَأَمَّا الْغُلامُ . . .
وَأَمَّا الْجِدارُ )
« 3 » الآيات ونحو
( فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ ، وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ )
« 4 »
وقد يترك تكرارها استغناء بذكر أحد القسمين عن الآخر ، أو بكلام يذكر بعدها . فالأوّل : كقوله تعالى
( فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي )
هامش
( 1 ) الآية « 37 و 38 » يونس ( 10 )
( 2 ) الآية « 26 » البقرة ( 2 )
( 3 ) الآية « 80 و 81 و 83 » الكهف ( 18 )
( 4 ) الآية « 9 و 10 » الضحى ( 93 )