( الثاني ) أنها لا تقع بعد « ألف الاثنين » لالتقاء السّاكنين أيضا .
( الثالث ) أنها تحذف إذا وليها ساكن كقول الأضبط بن قريع :
لا تهين « 1 » الفقير علّك أن * تركع يوما والدّهر قد رفعه
( الرابع ) أنّها تعطى في الوقف حكم التّنوين ، فإن وقعت بعد فتحة قلبت ألفا نحو
( لَنَسْفَعاً )
« 2 » و
( لَيَكُوناً )
« 3 » وقول الأعشى :
وإيّاك والميتات لا تقربنّها * ولا تعبد الشيطان واللّه فاعبدا
والأصل فيهنّ : لنسفعن ، وليكونن ، فاعبدن .
وإن وقعت بعد ضمّة أو كسرة حذفت وردّ ما حذف في الوصل من واو أو ياء لأجلها . تقول في الوصل : « انصرن يا قوم » و « انصرن يا دعد » والأصل :
« انصرون » و « انصرين » بسكون النون فيهما ، فإذا وقفت عليها حذفت النون لشبهها بالتّنوين ، فترجع الواو والياء لزوال التقاء السّاكنين فتقول « انصروا » و « انصري » نون جمع المذكّر - ( - جمع المذكّر السّالم 9 )
نون المثنّى ( - المثنى 7 ) .
نون الوقاية -
( 1 ) نون الوقاية لا تصحب من الضّمائر إلّا ياء المتكلم ، وياء المتكلّم من الضّمائر المشتركة بين محلّي النّصب والجر ، فتنصب بواحد من ثلاثة :
فعل ، واسم فعل ، وحرف .
وتخفض بواحد من اثنين : حرف ، واسم .
وهذه العوامل على قسمين : ( 1 ) ما تمتنع معه نون الوقاية . ( 2 ) وما تلحقه .
فالذي تلحقه نون الوقاية على أربعة أحوال : وجوب ، وجواز بتساو ، ورجحان الثبوت ، ورجحان الترك .
( 2 ) وجوب نون الوقاية :
تجب نون الوقاية قبل ياء المتكلم ، إذا نصبها « فعل ، أو اسم فعل ، أو ليت » فأمّا الفعل فنحو « دعاني »
هامش
( 1 ) أصلها : لا تهينن بنونين . فحذفت النون الخفيفة ، وبقيت الفتحة دليلا عليها .
( 2 ) الآية « 15 » العلق ( 96 ) .
( 3 ) الآية « 32 » يوسف ( 12 ) .