تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النحو — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
عن فاعل غالبا ، لأنّ العلمية لا تستقل بمنع الصّرف ، مع أنّ صيغة فعل كثر فيها العدل ك « غدر » و « فسق » معدولان عن غادر وفاسق ، وك « جمع وكتع » معدولان عن جمعاوات وكتعاوات . أمّا ما ورد غير علم من فعل » جمعا ك « غرف » و « قرب » أو اسم جنس ك « صرد » أو صفة ك « حطم » أو مصدرا ك « هدى » فهي مصروفة اتفاقا . ( الرابع ) « فعال » علما لمؤنّث ك « حذام » و « قطام » في لغة تميم للعلمية والعدل عن « فاعلة » فإن ختم بالراء ك « سقار » اسما لماء و « وبار » اسما لقبيلة ، بنوه على الكسر . وأهل الحجاز يبنون الباب كلّه على الكسر تشبيها له ب « نزال » في التعريف والعدل والتّأنيث والوزن كقول لجيم بن صعب في امرأته حذام
إذا قالت حذام فصدّقوها * فإنّ القول ما قالت حذام
( الخامس ) أمس مرادا به اليوم الذي يليه يومك ، ولم يضف ، ولم يقترن بالألف واللام ، ولم يقع ظرفا . فإن بعض بني تميم يمنع صرفه في أحوال الإعراب الثلاثة . لأنه معدول عن « الأمس » فيقولون « مضى أمس » بالرفع من غير تنوين و « شاهدت أمس » و « ما رأيت خالدا مذ أمس » بالفتح فيهما ومنه قول الشاعر :
لقد رأيت عجبا مذ أمسا * عجائزا مثل السّعالي خمسا
وجمهور بني تميم يخص حالة الرفع بالمنع من الصرف ، كقوله :
اعتصم بالرجاء إن عنّ يأس * وتناس الذي تضمّن أمس
ويبنيه على الكسر في حالتي النصب والجر . والحجازيّون يبنونه على الكسر مطلقا في الرفع والنصب والجر . متضمّنا معنى الّلام المعرفة قال أسقفّ نّجران :
اليوم أعلم ما يجيء به * ومضى بفصل قضائه أمس
« فأمس » فاعل مضى ، وهو مكسور . وإن أردت ب « أمس » يوما من الأيام الماضية مبهما ، أو عرّفته بالإضافة أو بأل ، فهو معرب إجماعا ، وإن استعملت « أمس » المجرد - المراد به معين - ظرفا ، فهو مبنيّ إجماعا .
معجم النحو — صفحة 375 | عبد الغني الدقر / احمد عبيد