والغالب أن تبقى كسرته ، فإذا خلا من « أل والإضافة » أجري في حالتي الرفع والجر مجرى « قاض وسار » من المنقوص المنصرف ، في حذف يائه ، وثبوت تنوينه ، مثل « جوار وغواش » قال تعالى
( وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ )
« 1 » وقال
( وَالْفَجْرِ وَلَيالٍ )
« 2 » أمّا في النصب فيجري مجرى « دراهم » في ظهور الفتحة على الياء في آخره من غير تنوين نحو « رأيت جواري » قال اللّه تعالى
( سِيرُوا فِيها لَيالِيَ )
« 3 » وما كان على وزن « مفاعل أو مفاعيل » مفردا ك « سراويل » و « شراحيل » ومثله « كشاجم » « 4 » فممنوع من الصرف أيضا .
( ب ) الممنوع من الصرف لعلّتين :
الممنوع من الصرف لعلّتين نوعان :
( أحدهما ) ما يمتنع صرفه نكرة ومعرفة وهو ما وضع « صفة » .
( والثاني ) ما يمنع من الصرف معرفة ، ويصرف نكرة وهو ما وضع « علما »
3 - الصّفة وما يصحبها من علل :
تصحب الصّفة إحدى ثلاث علل :
« زيادة ألف ونون في آخره » أو « موازن لأفعل » أو « معدول » وهاك تفصيلها :
( 1 ) الصفة وزيادة الألف والنون :
يشترط في هذه الصّفة المزيدة بألف ونون : ألّا يقبل مؤنثها التاء الدّالّة على التأنيث إمّا لأنّ مؤنّثه على وزن « فعلى » ك « سكران وغضبان وعطشان » فإنّ مؤنّثاتها « سكرى ، وغضبى ، وعطشى » أو لكونه لا مؤنّث له أصلا ك « لحيان » لكبير اللحية ، أمّا ما أتى على « فعلان » الذي مؤنّثه « فعلانة » ك « ندمان » « 5 » ومؤنثه « ندمانة » فلا يمنع من الصرف .
( 2 ) الصفة ووزن أفعل :
يشترط في الصفة على « أفعل » أن
هامش
( 1 ) الآية « 40 » الأعراف ( 7 ) .
( 2 ) الآية « 1 و 2 » الفجر ( 89 ) .
( 3 ) الآية « 18 » سبأ ( 34 ) .
( 4 ) من كل لفظ مرتجل للعلمية بوزن « مفاعل أو مفاعيل » .
( 5 ) الندمان : هو النديم لا النادم . هذا وقد أحصى ابن مالك نظما ما جاء على فعلان ومؤنثه فعلانة في اثني عشر اسما ، وزاد آخر اسمين . انظر ذلك في شرح الأشموني وحاشيته في باب « ما لا ينصرف » .