« كالبلاغة والفصاحة والصّراحة » وما جاء مخالفا لما ذكر فبابه النقل كقولهم في « فعل » المتعدي « جحده جحودا » و « جحدا » على القياس و « شكره شكورا وشكرانا » .
وكقولهم في « فعل » القاصر « مات موتا » و « فاز فوزا » و « حكم حكما » و « شاخ شيخوخة » و « نم نميمة » و « ذهب ذهابا » .
وكقولهم في « فعل » القاصر « رغب رغوبة » و « رضي رضا » و « بخل بخلا » و « سخط سخطا » أمّا « البخل والسّخط » بفتحتين فعلى القياس « كالرّغب » .
وكقولهم في « فعل » « حسن حسنا » و « قبح قبحا » .
3 - مصادر غير الثلاثي :
لا بدّ لكل فعل غير ثلاثي من مصدر مقيس .
فقياس « فعّل » بالتشديد إذا كان صحيح الّلام « التّفعيل » ك « التسليم » و « التكليم » و « التّطهير » .
ومعتلّها كذلك ، ولكن تحذف ياء التّفعيل ، وتعوض منها « التاء » فيصير وزنه « تفعلة » ك « التّوصية والتّسمية والتزكية » .
وقياس « أفعل » إذا كان صحيح العين « الإفعال » ك « الإكرام والإحسان » ومعتلها كذلك ، ولكن تنقل حركتها إلى الفاء ، فتقلب ألفا ، ثمّ تحذف الألف الثانية ، وتعوض عنها التاء ، ك « أقام إقامة وأعان إعانة » . وقد تحذف التاء نحو
( وَإِقامَ الصَّلاةِ )
« 1 » وقياس ما أوّله همزة وصل أن تكسر ثالثه ، وتزيد قبل آخره ألفا فينقلب مصدرا نحو « اقتدر اقتدارا » و « اصطفى اصطفاء » و « انطلق انطلاقا » و « استخرج استخراجا » .
فإن كان استفعل معتلّ العين
هامش
( 1 ) الآية « 73 » الأنبياء ( 21 ) ، واعلم أن حذف التاء على ضربين : كثير فصيح ، وقليل غير فصيح ؛ فأما الكثير الفصيح ففيما إذا أضيف المصدر ، لأن المضاف إليه يقوم مقام التاء ، وذلك كما في الآية الكريمة ، وكما في الحديث « كاستنار البدر » والأصل : وإقامة الصلاة وكاستنارة البدر ، وأما القليل غير الفصيح ففيما إذا لم يضف المصدر ، وذلك كما حكاه الأخفش من قولهم : « أجاب إجابا » .