ألا عمر ولىّ مستطاع رجوعه * فيرأب ما أثأت يد الغفلات « 1 »
فعند سيبويه والخليل أن « ألا » هذه بمنزلة « أتمنى » فلا خبر لها ، وبمنزلة « ليت » فلا يجوز مراعاة محلّها مع اسمها ، ولا إلغاؤها إذا تكررت ، وخالفهما المازني والمبرد فجعلاها كالمجرّدة من همزة الاستفهام .
وهذه الأقسام الثلاثة مختصة بالدّخول على الجملة الاسميّة .
7 - حذف خبر « لا » :
يكثر حذف خبر « لا » إن دلت عليه قرينة نحو
( قالُوا : لا ضَيْرَ )
« 2 » أي علينا ، ونحو « لا بأس » أي عليك ، وحذف الخبر المعلوم يلتزمه التّميميّون والطائيون ،
ويجب ذكر الخبر إذا جهل نحو « لا أحد أغير من اللّه عزّ وجلّ » .
8 - حذف اسم « لا » :
ندر من هذا الباب حذف الاسم وإبقاء الخبر ، من ذلك قولهم « لا عليك » يريدون : لا بأس عليك ( - لا عليك ) .
9 - الخبر أو النّعت أو الحال إذا اتصل ب « لا » :
إذا اتصل ب « لا » خبر أو نعت أو حال وجب تكرارها فالخبر نحو
( لا فِيها غَوْلٌ وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ )
« 3 » والنعت نحو
( يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ )
« 4 » والحال نحو « جاء محمّد لا خائفا ولا آسفا » .
لا النّافية للوحدة -
تقابل « لا » النّافية للجنس ، فالنّافية للجنس تعمل عمل « إنّ » والنّافية للوحدة تعمل عمل كان ، والنّافية للجنس للتبرئة فإذا قلت « لا رجل في الدار » فقد نفيت جنس الرّجال ويصح أن نقول بل امرأة ، وإذا قلت :
« لا رجل في الدار » فالمراد لا رجل واحد بل رجلان أو أكثر .
لا النّاهية -
هي « لا » الطّلبيّة نهيا
هامش
( 1 ) « ألا » كلمة واحدة للتمني ، وقيل الهمزة للاستفهام دخلت على « لا » التي لنفي الجنس ولكن أريد به التمني « عمر » اسمها مبني على الفتح وجملة « ولى » صفة له ، وكذا جملة « مستطاع رجوعه » صفة أخرى وقوله « فيرأب » بالنصب جواب التمني من رأبت الإناء إذا أصلحته ، ومعنى « أثأت » أفسدت .
( 2 ) الآية « 51 » الشعراء ( 26 ) .
( 3 ) الآية « 47 » الصافات ( 37 ) .
( 4 ) الآية « 35 » النور ( 24 ) .