نحو « لا سيف ماضي أقطع من الحقّ » « 1 » فإن فقدت الصفة الإفراد « 2 » نحو « لا رجل قبيحا فعله محمود » أو فقدت الاتصال نحو « لا رجل في الدّار ظريف » امتنع الفتح ، وجاز النصب والرّفع كما تقدّم في المعطوف بدون تكرار « لا » . وكما في البدل الصالح لعمل « لا » فالعطف نحو « لا رجل وامرأة فيها » بنصب امرأة ورفعها ، والبدل الصالح لعمل « لا » « 3 » نحو « لا أحد رجلا وامرأة فيها » بنصب رجل وامرأة ورفعهما « 4 » .
فإن لم يصلح البدل لعمل « لا » وجب الرفع نحو « لا أحد زيد وخالد فيها » « 5 » وكذا في المعطوف الذي لا يصلح لعمل « لا » نحو « لا امرأة فيها ولا زيد » .
6 - دخول همزة الاستفهام على « لا » :
إذا دخلت همزة الاستفهام على « لا » لم يتغيّر الحكم ، ثمّ تارة يكون الحرفان باقيين على معناهما وهو قليل ، كقول قيس بن الملوّح :
ألا اصطبار لسلمى أم لها جلد * إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي « 6 »
وتارة يراد بهما التّوبيخ أو الإنكار وهو الغالب كقوله :
ألا ارعواء لمن ولّت شبيبته * وآذنت بمشيب بعده هرم « 7 »
وتارة يراد بها التمني وهو كثير كقوله :
هامش
( 1 ) فقوله : « ماضي » يجوز فيه « ماضي » بالفتح و « ماضيا » بالنصب و « ماض » بالرفع و « اقطع » خبر « لا » .
( 2 ) بأن كانت شبيهة بالمضاف .
( 3 ) وهو الذي تتوفر فيه شروط اسم « لا » فالبدل من اسم « لا » كاسمها ، والبدل دائما يكون على نية تكرير العامل .
( 4 ) ولا يجوز الفتح في المعطوف والبدل لوجود الفاصل في العطف بحرفه ، وفي البدل بعامله ، لأن البدل على نية تكرار العامل .
( 5 ) ذلك لأن « لا » الجنسية لا تعمل في معرفة .
( 6 ) « ألا » هو مجرد الاستفهام عن النفي ، والحرفان باقيان على معناهما وهو قليل « لسلمى » متعلق بخبر محذوف تقديره : حاصل ، المعنى :
إذا لاقيت ما لاقاه أمثالي من الموت ، هل عدم الاصطبار ثابت لسلمى أم لها تجلد وتثبت ، وأدخل « إذا » الظرفية على المضارع بدل الماضي وهو قليل .
( 7 ) « ألا » الهمزة للاستفهام و « لا » لنفي الجنس قصد بها التوبيخ والإنكار « ارعواء » اسمها والخبر محذوف ، ومعناه : الانكفاف عن القبيح .