( ج ) أن يكون نفيه نصّا « 1 » .
( د ) ألّا يدخل عليها جارّ « 2 » .
( ه ) أن يكون اسمها نكرة متّصلا بها « 3 » .
( و ) أن يكون خبرها أيضا نكرة .
2 - عملها :
« لا » النافية للجنس تعمل عمل « إنّ » ولكن تارة يكون اسمها مبنيّا على الفتح في محلّ نصب وتارة يكون معربا منصوبا .
فإذا كان اسمها « مفردا » أي غير مضاف ، ولا شبيه بالمضاف ، « 4 » أو كان « جمع تكسير » بنيا على الفتح نحو « لا طالب مقصر » و « لا طلاب في المدرسة » .
فإذا كان « جمع مؤنث سالما » يبنى على الفتح ، أو على الكسر ، وقد روي بهما قول سلامة بن جندل :
أودى الشباب الذي مجد عواقبه * فيه نلذّ ولا لذات للشيب « 5 »
ويبنى على الياء إن كان مثنى ، أو مجموعا جمع سلامة لمذكر كقوله :
تعزّ فلا إلفين بالعيش متّعا * ولكن لورّاد المنون تتابع « 6 »
وقوله :
يحشر النّاس لا بنين ولا آ * باء إلا وقد عنتهم شؤون « 7 »
وعلّة البناء تضمّن معنى « من » الاستغراقيّة ، بدليل ظهورها في قوله :
هامش
( 1 ) وهو الذي يراد به النفي العام ، وقدر فيه « من » الاستغراقية ، فإذا قلنا « لا رجل في الدار » وأنت تريد نفي الجنس لم يصح إلا بتقدير « من » فكأن سائلا سأل : هل من رجل في الدار ؟
فيقال : « لا رجل » .
( 2 ) وإن دخل عليها الخافض لم تعمل شيئا ، وخفضت النكرة بعدها نحو « غضبت من لا شيء » وشذ « جئت بلا شيء » بالفتح .
( 3 ) وإن كان اسمها معرفة ، أو نكرة منفصلا منها أهملت ووجب تكرارها نحو « لا محمود في الدار ولا هاشم » ونحو ( لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون ) وإنما لم تتكرر مع المعرفة في قولهم ( لا نولك أن تفعل ) من النوال والتنويل وهو العطية ، وهو مبتدأ ، وأن تفعل سد مسد خبره لتأول « لا نولك » بلا ينبغي لك أن تفعل .
( 4 ) سيأتي قريبا تعريفه .
( 5 ) « أودى » ذهب « مجد » خبر مقدم عن « عواقبه » وصح الإخبار به عن الجمع لأنه مصدر .
( 6 ) « تعز » تصبر « إلفين » صاحبين ، « الورّاد » جمع وارد .
( 7 ) « عنتهم » أهمتهم « شؤون » جمع شأن : وهي الشواغل .