يقال « قد زيد درهم » « وقدني درهم » بنون الوقاية حرصا على بقاء السّكون ، وقليلا ما تكون معربة يقال « قد زيد درهم » بالرفع كما يقال : « حسبه درهم » بغير نون ، كما يقال : حسبي .
قد الحرفيّة -
تختص بالفعل المتصرف الخبري ، المثبت ، المجرّد من ناصب ، وجازم ، وحرف تنفيس ، وهي معه كالجزء ، فلا تفصل منه بشيء إلّا بالقسم كقول الشاعر :
أخالد قد - واللّه - أوطأت عشوة * وما العاشق المسكين فينا بسارق
وسمع : « قد - واللّه - أحسنت » ول « قد » خمسة معان :
( 1 ) التوقّع وهو مع المضارع كقولك :
« قد يقدم الغائب اليوم » وأمّا مع الماضي فتدخل منه على ماض متوقّع من ذلك قول المؤذّن « قد قامت الصّلاة » لأنّ الجماعة منتظرون ذلك .
( 2 ) تقريب الماضي من الحال تقول « أقبل العالم » فيحتمل الماضي القريب والبعيد ، فإذا قلت : « قد أقبل » اختصّ بالقريب ويبنى على إفادتها ذلك : أنها لا تدخل على « ليس وعسى ونعم وبئس » لأنّهنّ للحال .
( 3 ) التقليل ، نحو « قد يصدق الكذوب » وقد يكون التّقليل لمتعلّقه نحو قوله تعالى
( قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ )
« 1 » أي ما هم عليه هو أقل معلوماته سبحانه .
( 4 ) التّكثير كقول الهذلي :
قد أترك القرن مصفرّا أنامله * كأنّ أثوابه مجّت بفرصاد « 2 »
من ذلك قوله تعالى
( قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ )
« 3 » .
( 5 ) التّحقيق ، نحو
( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها )
« 4 » ومنه
( قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ )
« 1 » .
قرب -
تقول « سكنت قرب المسجد » ف « قرب » مفعول فيه ظرف مكان منصوب .
هامش
( 1 ) الآية « 64 » النور ( 24 ) .
( 2 ) القرن : هو المقابل في الشجاعة ، الفرصاد :
التوت .
( 3 ) الآية « 144 » البقرة ( 2 ) .
( 4 ) الآية « 9 » الشمس ( 91 ) .