المكرم أخاك أمس أو الآن أو غدا »
وأمّا المجرّد من « أل » فيعمل بثلاثة شروط :
أحدها : كونه للحال أو الاستقبال لا للماضي « 1 »
الثاني : اعتماده على استفهام ، أو نفي ، أو مخبر عنه ، أو موصوف ومنه الحال .
فمثال الأول « أعارف أنت قدر الإنصاف » ومنه قول الشاعر :
« أمنجز أنتم وعدا وثقت به »
والثاني « ما طالب أخوك ضرّ غيره » والثالث « الحقّ قاطع سيفه الباطل » والرابع « اركن إلى علم زائن أثره من تعلّمه »
والخامس « أقبل أخوك مستبشرا وجهه » .
والاعتماد على المقدّر منها كالاعتماد على الملفوظ به نحو « معط خالد ضيفه أم مانعه » أي أمعط « 2 » ، ونحو قول الأعشى :
كناطح صخرة يوما ليوهنها * فلم يضرها ، وأوهى قرنه الوعل
أي كوعل ناطح
ويجب أن يذكر هنا أنّ شرط الاعتماد ، وعدم المضي ، إنما هو لعمل النّصب ، والاعتماد وحده لعمل الرفع في الظاهر ، أما رفع الضّمير المستتر فجائز بلا شرط .
الثّالث : من شروط إعمال اسم الفاعل المجرّد من « أل » ألّا يكون مصغّرا ولا موصوفا لأنهما يختصان بالاسم فيبعدان الوصف عن الفعلية .
وقيل في المصغّر إن لم يحفظ له مكبّر جاز كما في قوله :
ترقرق في الأيدي كميت عصيرها فقد رفع « عصيرها » بكميت فاعلا له .
وقيل في الموصوف يجوز إعماله قبل الصفة نحو « هذا ضارب زيدا متسلط »
6 - عمل تثنية اسم الفاعل وجمعه :
لتثنية اسم الفاعل وجمعه ما لمفرده من العمل والشروط ، قال اللّه تعالى
( وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً )
« 3 »
( هَلْ
هامش
( 1 ) خلافا للكسائي ، ولا حجة له في قوله تعالى( وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ )لأنه على إرادة حكاية الحال الماضية ، والمعنى : يبسط ذراعيه بدليل ونقلبهم ، ولم يقل وقلبناهم .
( 2 ) بدليل وجود « أم » المتصلة فإنها لا تأتي إلا بسياق النفي .
( 3 ) الآية « 35 » من الأحزاب ( 33 )