تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النحو — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وقول كعب بن زهير :
أرجو وآمل أن تدنو مودّتها * وما إخال لدينا منك تنويل « 1 »
فيخرّج إما على التعليق بلام ابتداء مقدّرة : والأصل « لملاك » و « للدينا » أو على الإعمال ، وأن المفعول الأول ضمير شأن محذوف ، والأصل : « وجدته وإخاله » .

4 - تصاريف هذه الأفعال في الإعمال والإلغاء والتعليق :

لتصاريف هذه الأفعال ما للأفعال نفسها من الإعمال والإلغاء والتّعليق ، تقول في الإعمال للمضارع « أظنّ الوقت قريبا » ولاسم الفاعل « أظانّ أخوك المعلم مسافرا » وتقول في الإلغاء للمضارع مع التوسّط : « جهدك أظنّ مثمر » ومع التأخر « جهدك مثمر أظنّ » ومع التوسّط لاسم الفاعل « خالد أنا ظانّ مسافر » . وتقول في التّعليق ب « ما » « أظنّ ما عمرو مسافر » و « أنا ظانّ ما زيد عائد » وقس على ذلك بقية التّصاريف

5 - حذف المفعولين لدليل :

يجوز بالإجماع حذف المفعولين لأفعال القلوب أو أحدهما اختصارا ، أي لدليل يدلّ عليهما . فمن الأوّل قوله تعالى :
( أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ) *
« 2 » وقول الكميت يمدح آل البيت :
بأيّ كتاب أم بأية سنّة * ترى حبّهم عارا عليّ وتحسب
فتقديره في الآية « تزعمونهم شركاء » وفي البيت « تحسبهم عارا عليّ . ومن الثاني قول عنترة :
ولقد نزلت فلا تظني غيره * مني بمنزلة المحبّ المكرم
التّقدير : فلا تظني غيره واقعا . أمّا حذفهما اختصارا لغير دليل ، فيجوز عند الأكثرين ، كقوله تعالى
( وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ )
« 3 »
هامش
( 1 ) برفع « تنويل » على الابتدائية ، وخبره المجرور قبله مع تقدم « إخال » والقياس فتحها واستدل به ، وبالبيت قبله الكوفيون والأخفش على جواز الإلغاء مع التقدم . ( 2 ) الآية « 22 » الأنعام ( 6 ) . ( 3 ) الآية « 66 » آل عمران ( 3 ) .