كبير خلت » ومن المتوسط قول منازل ابن ربيعة المنقري يهجو رؤبة :
أبالأراجيز يا ابن اللؤم توعدني * وفي الأراجيز خلت اللؤم والخور « 1 »
ومن التأخر قول أبي أسيدة الدّبيري :
هما سيّدانا يزعمان وإنما * يسوداننا إن أيسرت غنماهما « 2 »
وإلغاء المتأخر عن المبتدأ والخبر أقوى من إعماله ، وإعمال المتوسط أقوى من إهماله - وقيل هما في المتوسّط سواء .
( الثالث ) التعليق « 3 » : وهو إبطال العمل لفظا لا محلّا لمجيء ما له صدر الكلام ، وذلك في عدة أشياء .
( 1 ) لام الابتداء نحو
( وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ )
« 4 » .
( 2 ) لام القسم كقول لبيد :
ولقد علمت لتأتينّ منيّتي * إنّ المنايا لا تطيش سهامها
( 3 ) « ما » النافية نحو
( لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ )
« 5 » .
( 4 ، 5 ) « لا » و « إن » النافيتان الواقعتان في جواب قسم ملفوظ به ، أو مقدّر نحو « علمت واللّه لا عمرو في المدينة ولا خالد » و « علمت إن بكر مثابر على العلم » .
( 6 ) الاستفهام وله صورتان :
( إحداهما ) أن يعترض حرف الاستفهام بين العامل والجملة نحو
( وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ )
« 6 »
( الثانية ) أن يكون في الجملة اسم استفهام عمدة ك « أيّ » نحو
( لِنَعْلَمَ )
هامش
( 1 ) « الأراجيز » القصائد من الرجز « الخور » الضعف .
( 2 ) « أيسرت غنماهما » كثرت ألبانها ونسلها ، والمعنى : إنما يسوداننا إذا أجريا علينا من أرزاقهما وقبل البيت قوله :وإن لنا شيخين لا ينفعاننا * غنيين لا يجري علينا غناهما( 3 ) إنما سمي تعليقا لأنه إبطال في اللفظ مع تعلق العامل في المحل وتقدير إعماله .
( 4 ) الآية « 102 » البقرة ( 2 ) ، والجملة من المبتدأ وهو « من اشتراه » والخبر وهو « ما له في الآخرة من خلاق » في محل نصب .
( 5 ) الآية « 65 » الأنبياء ( 21 ) .
( 6 ) الآية « 109 » الأنبياء ( 21 ) .