( رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ )
« 1 »
5 - لاسم التفضيل من جهة لفظه ثلاث حالات :
( 1 ) أن يكون مجرّدا من « أل » و « الإضافة »
( 2 ) أن يكون فيه « أل » .
( 3 ) أن يكون مضافا .
فالمجرّد من « أل والإضافة » يجب فيه أمران :
( أحدهما ) أن يكون مفردا مذكرا دائما نحو
( لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا )
« 2 » .
( ثانيهما ) أن يؤتى بعده ب « من » جارة للمفضول كالآية المارة ، وقد تحذف « من » نحو
( وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقى
« 3 » وقد جاء إثبات « من » وحذفها في قوله تعالى
( أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً )
« 4 » أي منك .
وأكثر ما تحذف « من » مع مجرورها إذا كان أفعل خبرا ، كالآية ، ويقل إذا كان حالا كقوله :
دنوت وقد خلناك كالبدر أجملا * فظلّ فؤادي في هواك مضلّلا
أي دنوت أجمل من البدر . أو صفة كقول أحيحة بن الجلاح :
تروّحي أجدر أن تقيلي * غدا بجنبي بارد ظليل « 5 »
أي تروّحي وخذي مكانا أجدر من غيره بأن تقيلي فيه .
ويجب تقديم « من » ومجرورها عليه إن كان المجرور بمن استفهاما ، نحو « أنت ممّن أفضل ؟ » أو مضافا إلى الاستفهام نحو « أنت من غلام من أفضل ؟ » ، وقد تتقدّم في غير ذلك ضرورة كقول جرير :
إذا سايرت أسماء يوما ظعينة * فأسماء من تلك الظعينة أملح
وما فيه « أل » من اسم التّفضيل يجب فيه أمران :
( أحدهما ) أن يكون مطابقا لموصوفه نحو « محمد الأفضل » و « هند الفضلى » و « المحمّدان الأفضلان » و « المحمّدون الأفضلون » و « الهندات الفضليات أو الفضّل »
( ثانيهما ) ألّا يؤتى معه ب « من »
هامش
( 1 ) الآية « 54 » من الإسراء ( 17 )
( 2 ) الآية « 8 » من يوسف ( 12 )
( 3 ) الآية « 17 » من الأعلى ( 87 )
( 4 ) الآية « 35 » من الكهف ( 18 )
( 5 ) الخطاب : لصغار النخل وهو الفسيل ، وتروح النبت : طال .