الأوّل : أن يكون حالا « 1 » أو مؤوّلا بالحال نحو « مرض زيد حتّى لا يرجونه » .
الثاني : أن يكون مسببا عما قبلها فلا يجوز « سرت حتّى تطلع الشمس » بضمّ العين من تطلع والنصب واجب .
الثالث : أن يكون فضلة فلا يصحّ الرفع في نحو « سيري حتّى أدخلها » ويصحّ في نحو « سيري أمس حتّى أدخلها » .
حتّى « حرف جرّ » :
وهي بمنزلة « إلى » في انتهاء الغاية مكانيّة أو زمانيّة نحو
( سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ )
« 2 » وتنفرد عن « إلى » بأمور ثلاثة :
( أ ) أن مجرورها لا يكون إلّا ظاهرا فلا تجرّ المضمر .
( ب ) أنّ مجرورها آخر نحو « شربت الكأس حتّى الثمالة » أو متصلا بالآخر نحو
( سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ )
« 2 » .
( ج ) أنّ كلّا منهما قد ينفرد بمحلّ لا يصلح للآخر ، فانفردت « إلى » بنحو « كتبت إلى زيد » و « أنا إلى عمرو » أي هو غايتي و « سرت من البصرة إلى الكوفة ) .
وانفردت « حتّى » بمباشرة المضارع منصوبا بعدها ب « أن » مضمرة وقد تقدّمت .
حتّى العاطفة -
لها ثلاثة شروط :
( 1 ) أن يكون المعطوف ب « حتى » ظاهرا لا مضمرا .
( 2 ) أن يكون إمّا بعضا من جمع قبلها نحو « قدم النّاس حتى أمراؤهم وإمّا جزءا من كلّ نحو « أكلت السّمكة حتى رأسها » أو كجزء نحو « أعجبني الكتاب حتى جلده » ( 3 ) أن تكون غاية لما قبلها إمّا في زيادة أو نقص نحو « مات النّاس حتّى الأنبياء » ونحو « زارك النّاس حتى الحجّامون » .
وقد اجتمعا في قول الشّاعر :
قهرناكم حتى الكماة فأنتم * تهابوننا حتى بنينا الأصاغرا
حتّام - هي « حتّى الجارّة و « ما » الاستفهاميّة ، وحذفت ألفها لدخول حرف الجرّ عليها وكتبت حتى بالألف لذلك .
هامش
( 1 ) أي لا مستقبلا .
( 2 ) الآية « 5 » القدر ( 97 ) .