تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم النحو — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الأوّل : أن يكون حالا « 1 » أو مؤوّلا بالحال نحو « مرض زيد حتّى لا يرجونه » . الثاني : أن يكون مسببا عما قبلها فلا يجوز « سرت حتّى تطلع الشمس » بضمّ العين من تطلع والنصب واجب . الثالث : أن يكون فضلة فلا يصحّ الرفع في نحو « سيري حتّى أدخلها » ويصحّ في نحو « سيري أمس حتّى أدخلها » .

حتّى « حرف جرّ » :

وهي بمنزلة « إلى » في انتهاء الغاية مكانيّة أو زمانيّة نحو
( سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ )
« 2 » وتنفرد عن « إلى » بأمور ثلاثة : ( أ ) أن مجرورها لا يكون إلّا ظاهرا فلا تجرّ المضمر . ( ب ) أنّ مجرورها آخر نحو « شربت الكأس حتّى الثمالة » أو متصلا بالآخر نحو
( سَلامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ )
« 2 » . ( ج ) أنّ كلّا منهما قد ينفرد بمحلّ لا يصلح للآخر ، فانفردت « إلى » بنحو « كتبت إلى زيد » و « أنا إلى عمرو » أي هو غايتي و « سرت من البصرة إلى الكوفة ) . وانفردت « حتّى » بمباشرة المضارع منصوبا بعدها ب « أن » مضمرة وقد تقدّمت .

حتّى العاطفة -

لها ثلاثة شروط : ( 1 ) أن يكون المعطوف ب « حتى » ظاهرا لا مضمرا . ( 2 ) أن يكون إمّا بعضا من جمع قبلها نحو « قدم النّاس حتى أمراؤهم وإمّا جزءا من كلّ نحو « أكلت السّمكة حتى رأسها » أو كجزء نحو « أعجبني الكتاب حتى جلده » ( 3 ) أن تكون غاية لما قبلها إمّا في زيادة أو نقص نحو « مات النّاس حتّى الأنبياء » ونحو « زارك النّاس حتى الحجّامون » . وقد اجتمعا في قول الشّاعر :
قهرناكم حتى الكماة فأنتم * تهابوننا حتى بنينا الأصاغرا
حتّام - هي « حتّى الجارّة و « ما » الاستفهاميّة ، وحذفت ألفها لدخول حرف الجرّ عليها وكتبت حتى بالألف لذلك .
هامش
( 1 ) أي لا مستقبلا . ( 2 ) الآية « 5 » القدر ( 97 ) .